معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٣١ - ذكر من اسمه الفرات
فأجابه فرات، و يقال: هي لأبي سفيان بن الحارث [١] : [من الطويل]
أبوك أبو سوء، و خالك مثله # و لست بخير من أبيك و خالكا
يصيب، و ما يدري، و يخطي و ما درى # و كيف يكون النّوك إلاّ كذلكا؟
[٤٣٢] الفرات بن أبي الخنساء الجشميّ. أحد بني جشم بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. خطب امرأة، فأبت عليه، و تزوّجت أباه، فقال الفرات: [من البسيط]
يا أمّ علوان، هلاّ كنت قلت لهم # إذ يقرنونك: إنّي أبغض الشّمطا
ما خير زوج فتاة لا يداعبها # و إن تنقّط ألاّ يبصر النّقطا [٢]
أ لم تري شيخكم شابت مفارقه # و اللّحم عن عضده قد خلّ و اختلطا [٣]
و لأبيه جواب عن هذه الأبيات.
[٤٣٣] الفرات السّنيّ. من شعراء خراسان. سأله رجل عن يزيد بن المهلب و قتيبة بن مسلم، أيّهما أفضل، فقال: [من الطويل]
سأنطق حقّا فيهما إذ سألتني # و ليس أخو حقّ كحيران جاهل
هما البحر للعافين و المبتغي القرى # و ليثا عرين، عند وقع المناصل [٤]
هما يردان الموت، لا يرهبانه # إذا ضجّ منه كلّ أشوس باسل [٥]
حياء و بذلا للنّفوس و حسبة # بكلّ سريجيّ، و أسمر عاسل [٦]
و له يمدح قتيبة بن مسلم: [من الطويل]
[٤٣٢]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء الدولة الأموية، في القرن الأوّل الهجريّ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٤٣٣]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الأوّل الهجري. و كان معاصرا ليزيد بن المهلّب (ت ١٠٢ هـ) و لقتيبة بن مسلم الباهليّ (ت ٩٦ هـ) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم المخضرمين و الأمويين) .
[١] روى ابن هشام (سيرة ابن هشام ٣/١٢٦-١٢٧) عشرة أبيات لأبي سفيان بن الحارث، قالها في غزوة بدر الآخرة، سنة ٤ هـ، و هي على وزن البيتين و رويّهما، ثم قال ابن هشام: بقيت منها أبيات تركناها لقبح اختلاف قوافيها.
و لعل ذلك استدعى الشك في نسبة البيتين لفرات. و الصواب أنّهما له، فحركة الروي مختلفة، و أوّل أبيات أبي سفيان: [من الطويل]
أ حسّان، إنّا يا ابن آكلة الفغا # و جدّك نغتال الخروق كذلك
[٢] و نقّطت المرأة خدّها بالسّواد: حسّنته به.
[٣] خلّ لحمه: نقص و هذل.
[٤] العافون: طالبو العطاء و المعروف.
[٥] الأشوس: الذي يرفع رأسه تكبّرا. و الباسل: الشجاع الشديد.
[٦] السّريجيّ: ضرب من السيوف، تنسب إلى سريج. و هو قين عرف بصناعتها. و رمح عاسل: مضطرب لدن.