معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٢٦ - ذكر من اسمه الفضل
أصلهم من الأنبار. انتقلوا إلى الكوفة، فنزلوا في النّخع، و هم من أبناء فارس. و كان أبو عليّ ضريرا، و لقّب البصير لذكائه و فطنته، و كان يتشيّع، و هو أحد الأدباء البلغاء الظّرفاء. و كان مترسّلا بليغا. و له مع أبي العيناء، محمّد بن مكرم، الكاتب أخبار و مداعبات نظما و نثرا، و قدم سرّ من رأى في أوّل خلافة المعتصم، و مدحه، و الخلفاء بعده، و رؤساء أهل العسكر، و توفّي بسرّ من رأى، في سنة الفتنة [١] ، و قيل: بعد الصّلح لأنّه مدح المعتزّ. و هو القائل [٢] : [من الطويل]
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي # و يقتادني في السّير إذ أنا راكب
لقد يستضيء القوم بي في أمورهم # و يخبو ضياء العين، و الرّأي ثاقب
و له: [من الطويل]
إذا ما غدت طلاّبة العلم ما لها # من العلم إلاّ ما يخلّد في الكتب
غدوت بتشمير، و جدّ عليهم # و محبرتي أذني، و دفترها قلبي
و له: [من الخفيف]
لو تخيّرت ما هويت، و لو ملـ # لكت أمري عرفت وجه الصّواب
و في هذه القصيدة يقول في جارية سوداء:
لم يشنها استحالة اللّون عندي # إنّها صبغة كلون الشّباب
و له: [من الطويل]
فكن عند ما أمّلت فيك، فإنّنا # جميعا لما أوليت من حسن أهل
و لا تعتذر بالشّغل عنّا فإنّما # تناط بك الآمال ما اتّصل الشّغل
و له في المعلّى بن أيوب [٣] : [من الوافر]
لعمر أبيك، ما نسب المعلّى # إلى كرم، و في الدّنيا كريم
و لكنّ البلاد إذا اقشعرّت # و صوّح نبتها رعي الهشيم
[٤٢٣] الفضل بن العبّاس العلويّ. لمّا دخل محمّد و عليّ ابنا الحسن بن جعفر بن موسى بن جعفر المدينة. في صفر، سنة إحدى و سبعين و مائتين [٤] ، فأخرباها، و عذّبا أهلها، قال الفضل بن [٤٢٣]من شعراء القرن الثالث الهجريّ، و كان حيّا سنة ٢٧١ هـ. انظر له (الكامل لابن الأثير-حوادث سنة ٢٧١ هـ) .
[١] يعني سنة ٢٥١. (كرنكو) . و قيل توفي بعد الصلح (نكت الهميان) .
[٢] البيتان في (الحماسة البصرية ١/١٨٢) .
[٣] البيتان في (خاص الخاص ص ١٠٠) .
[٤] في الأصل و المطبوع: «إحدى و تسعين» . و التصويب من (تاريخ الطبري ١٠/٧) .