معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٢٣ - ذكر من اسمه الفضل
أشكو إلى اللّه ما أصبت به # من ألم في مفاصل القدم
كأنّني لم أطأ بها كبدا # من حاسد، سرّ قلبه ألمي
فالحمد للّه، لا شريك له # لحمي للأرض بعدها و دمي
ما من صحيح إلاّ ستقلبه الـ # أيّام من صحّة إلى سقم [١]
و له في شاعر، مدحه، فوصله، و كتب إليه: [من البسيط]
أجنيتنا زهرا بات الضّمير له # حتّى الصّباح سحابا ماؤه يكف
أعطيت ما ليس يبلي الدّهر جدّته # و حزت ما حازه عن كفّك التّلف
[٤١٨] الفضل بن الرّبيع الحاجب. مولى المنصور، أبو العبّاس. و الرّبيع يدّعي أنّه ابن يونس بن محمّد بن أبي فروة [٢] . و قيل: يونس بن عبد اللّه بن أبي فروة. و اسم أبي فروة كيسان، مولى الحارث الحفّار، مولى عثمان بن عفّان، رضي اللّه عنه. و للرّبيع مع المنصور في هذا النّسب أخبار، و هو مدفوع عنه [٣] . و ولد الفضل سنة ثمان و ثلاثين و مائة، و مات سنة سبع و مائتين، و له سبعون سنة. و استحجبه المنصور لمّا قلّد أباه وزارته، ثمّ وزر للرّشيد، بعد البرامكة، و للأمين بعده، و كان فيه كبر و جبريّة، و شعره قليل جدّا، و هو القائل [٤] : [من الخفيف]
كنت صبّا، و قلبي اليوم سالي # عن حبيب، يسيء في كلّ حال
لم يكن دائما على العهد فاستبـ # دلت منه موافقا لوصالي
و لإسحاق الموصليّ فيه لحن في طريقة الثّقيل الأوّل.
و للفضل يفخر بولاء المنصور [٥] : [من مجزوء الكامل]
إنّي امرؤ من هاشم # بفناء معمور النّواحي
[٤١٨]وزير أديب حازم. و قد عمل على مقاومة المأمون، و لما ظفر المأمون استتر الفضل سنة ١٩٦ هـ، ثم عفا عنه المأمون، و أهمله بقيّة حياته، و توفي بطوس سنة ٢٠٧ هـ. انظر له (الأعلام ٥/١٤٨، و تاريخ بغداد ١٢/٣٤٣-٣٤٤، و زهر الآداب ص ١١٣٣) .
[١] في الأصل: «سيقلبه» ، و في الهامش: لعله ستنقله. (فرّاج) .
[٢] في الهامش: «هو يونس بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي فروة. و قال المرزباني في ترجمة عبد اللّه بن محمد بن أبي فروة:
أخو يونس الكاتب بن محمّد، و يونس الكاتب هو المغنّي الحجازي، عمّ الربيع الحاجب» .
[٣] في الهامش: «كان جعفر البرمكيّ يكني الربيع أبا روح، و هي كنية الفرخ، يريد: لقيطا. و فيه يقول: [من السريع]
أراح ربّي من أبي روح # يفوح نتنا أيّما فوح
أسقمني كتمان بغضي له # حتّى شفيت السّقام بالبوح»
[٤] الأوّل منهما في (الأغاني ٥/٣٤٣) .
[٥] الأبيات في (زهر الآداب ص ٥٤٥) .