معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٢٢ - ذكر من اسمه الفضل
و دونك سيفا برمكيّا، مهنّدا # أصيب بسيف هاشميّ، مهنّد
و له فيه: و قد رويت لأبي قابوس الحيريّ [١] ، و الصحيح أنّها للرّقاشي [٢] : [من الوافر]
أما و اللّه لو لا خوف واش # و عين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك، و استلمنا # كما للنّاس بالحجر استلام [٣]
[٤١٦] الفضل بن العبّاس بن جعفر بن محمّد بن الأشعث الخزاعيّ، الكوفيّ. له أشعار كثيرة، و أبوه العبّاس بن جعفر صاحب الإيغار [٤] الذي من عمل كوثى، و الفلّوجة من أعمال الفرات، أجراه فيه الرّشيد كما أجرى المنصور يقطين بن موسى في إيغاره، و قاطعه عنه، فصار إلى هذا الوقت عملا مفردا. و كان قد قلّده خراسان، و صيّر محمدا، الأمين في حجره، و استخلفه بمدينة السّلام في وقت خروجه عنها. و منزل جعفر بن محمّد بن الأشعث بباب المحوّل، من الجانب الغربي، بإزاء الميل. و لدعبل في العبّاس مدح كثير. و أمّا الفضل فولي بلخ و طخارستان، و غزا كابل، و كان له بها أثر حسن. و قال في ذلك [٥] : [من البسيط]
إنّا على الثّغر نحميه و نمنعه # بنصرة اللّه، و المنصور من نصرا
يا أهل كابل، هلاّ عاذ عائذكم # بالبدّ يمنع منّا من به انتصرا [٦]
لو كان يرفع ضيما عنكم لدرا # عنه القسيّ التي غادرنه كسرا
لا يمنع الواردين الورد ما نهلوا # إلى اللّقاء، و لكن يمنع الصّدرا
[٤١٧] الفضل بن إسماعيل بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس الهاشميّ. من أهل قنّسرين، يقول: [من المنسرح]
[٤١٦]شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثالث الهجري. انظر له (الورقة ص ٣٨-٣٩) .
[٤١٧]شاعر عبّاسيّ. و يبدو من سياق ترجمته، و من أخباره في (معجم ما استعجم ص ٥٧١) أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ، و ربّما أدرك الرابع. و كان نزل بدير بولس، بنواحي الرملة. و له شعر في ذلك في (معجم البلدان: دير بولس) .
[١] أبو قابوس الحيري: هو عمرو بن سليمان. و قد مرّت ترجمته (٥٢) .
[٢] البيتان مع آخرين في (الأغاني ١٦/٢٦٥، و الحماسة البصرية ١/٢٥٣، و تاريخ بغداد ٧/١٥٨) للرقاشيّ.
[٣] الحجر: أراد حجر الكعبة. و هو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام.
[٤] في الهامش: «أوغر العامل الخراج، أي: استوفاه. و يقال: الإيغار: أن يوغر الملك الرجل الأرض، يجعلها له من غير خراج. و قد سمّي ضمان الأرض إيغارا. و هي لفظة مولّدة» . و العبارة من (اللسان: وغر) ، و فيه زيادة في الإيضاح.
[٥] الأبيات من سبعة في (الورقة) .
[٦] البدّ: بيت فيه أصنام و تصاوير. و قال ابن دريد: البدّ: الصنم نفسه، الذي يعبد، لا أصل له في اللغة، فارسيّ معرّب. (اللسان: بدد) .