معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٨٤ - ذكر من اسمه عليّ
الموت إن نظرت و إن هي أعرضت # وقع السّهام، و نزعهنّ أليم
و له في وصف السيف، و هو نهاية في معناه [١] : [من الطويل]
يشيّعه قلب رواء، و صارم # صقيل، بعيد عهده بالصّياقل [٢]
تشيم بروق الموت في صفحاته # و في حدّه مصداق تلك المخايل [٣]
و قد أكثر الشعراء في ذكر الأوطان و محبّتها و الشّوق إليها، فجاء ابن الروميّ مع قرب عهده، فذكر الوطن، و بيّن عن العلّة التي لها يحبّ، و زاد عليهم أجمعين، و جمع ما فرّقوه في أبيات من قصيدة يخاطب بها سليمان بن عبد اللّه بن طاهر، و قد أريد على بيع منزله، فقال [٤] :
[من الطويل]
و لي وطن، آليت ألاّ أبيعه # و ألاّ أرى غيري له الدّهر مالكا
عهدت به شرخ الشّباب، و نعمة # كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا [٥]
و قد ألفته النّفس حتّى كأنّه # لها جسد، إن غاب غودرت هالكا
و حبّب أوطان الرّجال إليهم # مآرب قضّاها الشّباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم # عهود الصّبا فيها، فحنّوا لذلكا
و له في معناه [٦] : [من الكامل]
بلد صحبت به الشّبيبة و الصّبا # و لبست ثوب العيش، و هو جديد
فإذا تمثّل في الضّمير رأيته # و عليه أغصان الشّباب تميد
و له، و سمعه البحتريّ، فاستجاده [٧] : [من المتقارب]
يقتّر عيسى على نفسه # و ليس بباق، و لا خالد
و لو كان يستطيع من بخله # تنفّس من منخر واحد
و له من قصيدته الطويلة [٨] : [من الطويل]
لما تؤذن الدّنيا به من صروفها # يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
[١] البيتان من قصيدة في (ديوان ابن الرومي ٥/٥٥٠) .
[٢] يشيعه: يصحبه. رواع: مريع لغيره، و صامد. و الصياقل: جمع الصيقل. و هو من يشحذ السيوف، و يرهف حدّها.
[٣] يشيم: يرى. و صفحة السيف: وجهه. و المخايل: الملامح.
[٤] الأبيات من قصيدة في (ديوان ابن الرومي ٥/٣٧) .
[٥] النعمة: الرفاهة و طيب العيش.
[٦] البيتان في (ديوان ابن الرومي ٢/٥٨٥) قالهما في بعض أسفاره، يذكر بغداد.
[٧] البيتان من أربعة في (ديوان ابن الرومي ٢/٣٥٤) .
[٨] البيتان من مطوّلته التي يمدح بها صاعد بن مخلد (ديوان ابن الرومي ٢/٢٣٥) و أبياتها (٢٨٢) بيتا.