معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٨٠ - ذكر من اسمه عليّ
هذه الأنواع الشّريفة ما اتّصل لهم و فيهم. و أبو الحسن هو القائل في نفسه [١] : [من الطويل]
عليّ بن يحيى جامع لمحاسن # من العلم، مشغوف بكسب المحامد
فلو قيل: هاتوا فيكم اليوم مثله # لعزّ عليهم أن يجيئوا بواحد
و له [٢] : [من الطويل]
سيعلم دهري إذ تنكّر أنّني # صبور على نكرائه، غير جازع
و أنّي أسوس النّفس في حال عسرها # سياسة راض بالمعيشة قانع
كما كنت في حال اليسار أسوسها # سياسة عفّ في الغنى متواضع
و أمنعها الورد الذي لا يليق بي # و إن كنت ظمآنا، بعيد الشّرائع [٣]
و له في الطّيف، و له فيه لحن من خفيف الثّقيل [٤] : [من المديد]
بأبي-و اللّه-من طرقا # كابتسام البرق إذ خفقا
زادني شوقا برؤيته # وحشا قلبي بها حرقا
من لقلب هائم كلف # كلّما سكّنته قلقا [٥]
زارني طيف الحبيب فما # زاد أن أغرى بي الأرقا
[٣٣٤] عليّ بن صالح. ذكره ثعلب، و لم ينسبه، و قال: أتاه رجل، فشكا إليه حاله، فقال عليّ: [من المنسرح]
اعذر، فإنّ الأمور ضيّقة # و الضّيق يحمي الفتى عن الأدب [٦]
أردّ وجه الفتى بجدّته # لم تبتذله ضراعة الطّلب
إنّي إذا اختارني لحاجته # مثلك أوصلته إلى الأرب
من أمكنته صنيعة فأبى # فلا تهنّا بوافر الشّرب
[٣٣٤]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجريّ. و في (البيان و التبيين ١/٨٤) رواية لعلي بن صالح الحاجب.
[١] البيتان في (معجم الأدباء ١٥/١٥٥) .
[٢] الأبيات في (معجم الأدباء ١٥/١٥٥-١٥٦) .
[٣] الشرائع: جمع الشريعة. و هي مورد الماء.
[٤] الأبيات في (الأغاني ٨/٣٨٣، و معجم الأدباء ١٥/١٥٦، و وفيات الأعيان ٣/٣٧٤) ، و الأوّل و الرابع في (الأمالي ١/٢٢٩) .
[٥] في ابن خلكان: «خفقا» (فرّاج) . أقول: و في (معجم الأدباء) : «قلقا» .
[٦] لعلها: يعمي (فرّاج) .
غ