معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٥٨ - ذكر من اسمه عصم
أ تنسى بالرّصافة من بلائي # بلاء كان من خير البلاء
و قولي للخليفة فيك حتّى # تركتك عنده دون السّماء
ذكر من اسمه عصم
[٢٩٤] أبو حنش، عصم بن النّعمان بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر.
و قيل: هو أحد بني ثعلبة بن بكر، و هو فارس العصا، و هو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو، المقصور بن حجر، آكل المرار، الكنديّ، يوم الكلاب، و كان بين شرحبيل و بين أخيه سلمة شيء، فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل، فقتله أبو حنش، و بعث برأسه، فطرحه بين يدي أخيه، فلمّا نظر إليه سلمة غضب، و ثار الدم في وجهه، و قال [١] : [من الوافر]
ألا أبلغ أبا حنش رسولا # فما لك لا تجيء إلى الثّواب
تعلّم أنّ خير النّاس طرّا # قتيل بين أحجار الكلاب
فأجابه أبو حنش [٢] : [من الوافر]
أحاذر أن أجيئك، ثمّ تحبو # حباء أبيك يوم صنيبعات [٣]
و كانت غدرة شنعاء سارت # تقلّدها أبوك إلى الممات
يعني أنّ أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيّين من العرب: تميم و بكر، فمات، و قالوا:
لدغته حيّة، فأخذ خمسين رجلا من بني وائل، فقتلهم [٤] .
و أبو حنش هو القائل لمّا هرب مهلهل بن ربيعة، فنزل في جنب، حيّ، من مذحج، [٢٩٤]من رجال تغلب، و شجعانها في الجاهلية، و هو ابن عمّ عمرو بن كلثوم لحّا. توفّي نحو ٤٠ ق. هـ. انظر بعض أخباره و ترجمته في (الاشتقاق ص ٣٣٨، و جمهرة أنساب العرب ص ٣٠٤، و الأغاني ١٢/٢٤٦-٢٤٨، و الأنوار و محاسن الأشعار ١/٢١٥-٢١٨، و المناقب المزيدية ص ٥٣٦-٥٣٨، و النقائض ص ٤٥٤-٤٥٥، و معجم الشعراء الجاهليين ص ١١٤) .
[١] البيتان من قصيدة طويلة يهدّد بها أبا حنش انظر (الأنوار و محاسن الأشعار ١/٢١٦-٢١٧) . و نسب الشعر إلى أخيه معديكرب بن الحارث. انظر (الأغاني ١٢/٢٤٨) .
[٢] البيتان في (الأغاني ١٢/٢٤٨ و المناقب المزيدية ص ٥٣٧، و مع ثالث في (النقائض ص ٤٥٦) . و روي شعر آخر لأبي حنش أجاب فيه سلمة انظر (الأنوار و محاسن الأشعار ١٧-١٨) .
[٣] صنيبعات: موضع. و قيل: ماء.
[٤] ذكر ياقوت الخبر، غير أنه جعل المسترضع ابنا للحارث بن عمرو الغساني، و أورد ما يشير إلى أن اسم الملك حجر «هيهات حجر من صنيبعات» . انظر (معجم البلدان: صنيبعات) .