معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٤ - ٤-نشر معجم الشعراء
١٩٦٠ م، بالقاهرة، ثم صدرت نشرته ثانية، مصورة، بدمشق، عن دار النوري، غير مؤرّخة.
و النسخة التي راجع عليها (فرّاج) الكتاب هي التي اعتمد عليها من قبل (كرنكو) ، و هي «الجزء الثاني منه فقط، أمّا الأوّل فلا يعرف أين مكانه، و الجزء الثاني-أيضا-ضاعت منه صفحات، شملت بعض الحروف، فحرف الغين ساقط منه، و كذلك حرف النون، و حرف الواو، عدا السّقط في بعض الأسماء» [١] . و ذكر (فرّاج) أنّ النسخة مصوّرة بدار الكتب، تحت رقم ٥١٤٩، تاريخ، و أصلها ببرلين، و كاتبها العالم الجليل مغلطاي بن قليج (ت ٧٦٢ هـ) . و قد لاحظ (فرّاج) على نشرة (كرنكو) أشياء دفعته إلى تحقيق الكتاب، و هي إغفالها من هوامش الأصل ما يزيد على مائة و عشرة، و الادعاء على الأصل بما ليس فيه، و سوء القراءة و الطباعة، و إهمال ضبط ما ضبطه الأصل، و ترك بعض النصوص من صلب الأصل، في تراجم سقط أوّلها، و ربط المعجم بكتاب آخر، هو (المؤتلف و المختلف) للآمديّ.
و قد عمل المحقّق (فرّاج) على استدراك تلك الأشياء، و صنع فهرسا للشعراء الذين ترجم لهم المؤلف، و الذين جاءوا عرضا، و قرن بأكثر من نصفهم مصادر لكلّ منهم، أو للشعر المنسوب إليه. و يضاف إلى ذلك أنّه ذكر تعليقات (كرنكو) ، و نسبها إليه، و هي قليلة، و أنّه علّق تعليقات يسيرة في مواضع قليلة من الكتاب.
و كذلك ألحق (فرّاج) بالمعجم تكملة، ضمّت (٢٧٩) شاعرا، لم ترد أسماؤهم في النسخة التي وصلت إلينا، و لكنّه لم يفهرس للقوافي، لأنّ شعر المعجم «كثير جدّا، و يضاعف حجم الكتاب، إذ تحتاج القوافي وحدها لأكثر من مائة صفحة، و لا تعادل الفائدة التي تحقّقها؛ فالكتاب يعنى بالشاعر أكثر من شعره» [٢] .
و اهتمّ بالمعجم-أيضا-الدكتور إبراهيم السامرّائي، فأصدر عام ١٩٨٤ م (من الضائع من معجم الشعراء للمرزبانيّ) [٣] . و قد استفاد فيه كثيرا من تكملة (فرّاج) ، إلاّ أنّ عدد التراجم عنده (٢٥٨) ترجمة، و هو أقلّ ممّا استقصاه (فرّاج) ، و هذا مستغرب لأنّ (السامرّائي) أصدر كتابه بعد أربعة و عشرين عاما من نشرة (فرّاج) .
و في عام ١٩٨٥ م قام الباحث الدكتور إحسان عبّاس باستدراكات أخرى، فعثر على أكثر من ثمانين شاعرا أخلّت بهم مطبوعة المعجم، و نشر عمله في مجلّة (الأبحاث) الصادرة عن الجامعة الأمريكيّة في بيروت [٤] . و يرى الدكتور عادل الفريجات أنّه «يمكن للمرء أن يضيف إلى كلّ هذه
[١] معجم الشعراء-فرّاج: المقدّمة د.
[٢] السابق: المقدمة ك.
[٣] صدر عن مؤسسة الرسالة، بيروت.
[٤] انظر دراسات في المكتبة العربية التراثيّة ص ١٤١.