معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٣٠ - ذكر من اسمه عيسى
[٢٤٢] عيسى بن محمّد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، نزل دمشق، و مات بكرمان، و هو القائل: [من الطويل]
لعمري، لئن أمسى بكرمان مضجعي # غريبا لما ناحت عليّ النوائح
بيثرب تبكيني عيون كثيرة # حسان مجاري الدّمع، عنّي نوازح
[٢٤٣] أبو سعد المخزوميّ، عيسى بن خالد بن الوليد. من ولد الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، كان يهاجي دعبل بن عليّ الخزاعيّ. و لأبي سعد مديح للمأمون، و هو القائل:
[من البسيط]
سلوا الجرادة عنّي يوم تحملني # هل فاتني بطل، أو خمت عن بطل؟ [١]
و ما يريد بنو الأعيار من رجل # باللّيل مشتمل، بالجمر مكتحل؟ [٢]
لا يشرب الماء إلاّ عن قليب دم # و لا يبيت له جار على وجل [٣]
و له-و كان أبو تمّام يتمنّى أن يكون هو قائله-: [من المديد]
حدق الآجال آجال # و الهوى للمرء قتّال
و الهوى صعب مراكبه # و ركوب الصّعب أهوال
ليس من شكلي فأشتمه # دعبل، و النّاس أشكال [٤]
أملي في التّاج ألبسه # و له في الشّعر آمال [٥]
ليس من يسمو به حسب # مثل من يسمو به مال
و له، و يروى لغيره: [من الطويل]
و إنّي لصبّار على ما ينوبني # و حسبك أنّ اللّه أثنى على الصّبر
[٢٤٢]كان من رجال قريش لسانا و جلدا، و كان نزل دمشق انظر له (نسب قريش ص ٣٥٩) . و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثاني الهجريّ، و ربما أدرك الثالث.
[٢٤٣]شاعر من أهل بغداد، كثير الشعر جيّده، و قيل: إنّه ادّعى في بني مخزوم، و لم يكن منهم. و لا عرف بهم قط، و كان جبانا يدّعي الشجاعة. و هجاه دعبل هجاء مقذعا. أولع به الصبيان، فهرب أبو سعد من بغداد إلى الريّ، و أقام بها حتى مات نحو سنة ٢٣٠ هـ. انظر لترجمته و أخباره (الأغاني ٢٠/١٨٨، و الأنس و العرس ص ١٢١، و طبقات الشعراء ص ٢٩٤-٢٩٧، و الأعلام ٥/١٠٢) .
[١] في الهامش: «الجرادة: اسم فرسه» . خمت: جبنت.
[٢] الأعيار: جمع العير. و هو الحمار.
[٣] القليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة و نحوها.
[٤] الشكل: الشّبه و المثل و النظير. و دعبل بن علي الخزاعي كان يهاجي أبا سعد.
[٥] يفاخر دعبلا بنسبه القرشي، و هو نسب يؤهله للسلطان و الخلافة.