معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٢٩ - ذكر من اسمه عيسى
و لاحت منار الملك في طرق الهدى # و قد طال من طول الضّلال دثورها [١]
تسهّلت الدّنيا لكم، و تيسّرت # بسيف امرئ، لولاه دام عسيرها
و قد ساورتكم من بني العمّ عصبة # كأسد الشّرى، ما يستفيق زئيرها [٢]
صليت بنار الحرب آلام لفحها # و لم يصلها منصورها، و نصيرها [٣]
أقاتل عنهم عصبة ما أردتها # بسوء، كبير في العيون صغيرها
أقطّع أرحاما عليّ أعزّة # و أسدي مكيدات لها و أنيرها
فلمّا وضعت الأمر في مستقرّه # و لاحت به شمس، تلألأ نورها
دفعت عن الحقّ الذي أستحقّه # و سارت بأوساق من الغدر عيرها [٤]
[٢٤١] مبارك العلويّ. و اسمه عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب.
شاعر، مكثر، راوية للشعر و الحديث. قال يرثي أهل فخّ [٥] : [من مجزوء الكامل]
فلأبكينّ على الحسيـ # ن بعبرة، و على الحسن [٦]
و على ابن عاتكة الذي # أثوى هناك فلا كفن [٧]
كانوا كراما، قتّلوا # لا طائشين، و لا جبن
و له: [من المنسرح]
آبى، فلا أمدح اللّئام معا # ذ اللّه، مدح اللّئام لي دنس
لكن سأهجوهم، و إن رغمت # ممّا أقول المناخر الفطس
[٢٤١]كان سيّدا شريفا، و له شعر حسن. و أمّه: أمّ الحسن بنت عبد اللّه بن الباقر. و يبدو من سياق ترجمته و نسبه أنه توفّي نحو سنة ١٧٥ هـ. انظر له (نسب قريش ص ٨٠، و مقاتل الطالبيين ص ٤٥٨-٤٥٩، و معجم البلدان: فخّ) .
و جاء في الهامش: «كنّاه ابن حزم: أبا بكر» .
[١] دثر الرسم دثورا: قدم، و هبّت عليه الرياح، فغطّته و درسته.
[٢] في ك «و ساورتهم» . تصحيف. من بني العم: أراد من أبناء الإمام عليّ بن أبي طالب.
[٣] في ك «آلم» . تصحيف.
[٤] أوساق: جمع وسق. و هو حمل البعير، و مكيال مقداره ستون صاعا.
[٥] الأبيات من ستة في (مقاتل الطالبيين ص ٤٥٨-٤٥٩، و معجم البلدان: فخّ) . و كان يوم فخّ سنة ١٦٩ هـ. و فيه خرج الحسين بن عليّ بن الحسن بن علي يدعو لنفسه بالخلافة في المدينة، و خرج إلى مكّة، فلقيته جنود بني العبّاس بفخّ، فقتل.
[٦] في الهامش: «يعني بالحسن: الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن» .
[٧] في الهامش: «و ابن عاتكة: سليمان بن عبد اللّه بن حسن بن حسن» . و لعلّ الرواية: بلا كفن.
٥*معجم الشعراء-المرزباني