في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - تعيين الخلافة بأمر من الله تعالى وليس للإمام التنازل عنه
وقد ورد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما عرض نفسه على قبائل العرب، قبل الهجرة، لينصروه، كان فيمن عرض نفسه عليهم بنو عامر، فقال له رجل منهم: أرأيت إن نحن تابعناك، فأظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الأمر من بعدك!
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : "الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء" [١].
وفي حديث عبادة: "بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على السمع والطاعة... وأن لا ننازع الأمر أهله، ونقوم بالحق حيث كان، ولا نخاف في الله لومة لائم" [٢]. لظهوره في أن للأمر والخلافة أهلاً يحرم منازعتهم.
وفي حديث عمرو بن الأشعث: "سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أترون الموصي منا يوصي إلى من يريد؟! لا والله، ولكن عهد من الله
[١] الثقات ١: ٨٩ ـ ٩٠ ذكر عرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه على القبائل، واللفظ له. تاريخ الطبري ١: ٥٥٦ ذكر الخبر عما كان من أمر نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال جبريل (عليه السلام) إليه بوحيه. السيرة النبوية لابن هشام ٢: ٢٧٢ عرضه (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه على بني عامر. البداية والنهاية ٣: ١٣٩ فصل في عرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه الكريمة على أحياء العرب. السيرة الحلبية ٢: ٣. الكامل في التاريخ ١: ٦٠٩ ذكر وفاة أبي طالب وخديجة وعرض رسول الله نفسه على العرب. الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء: ٣٠٤.
[٢] مسند أحمد ٣: ٤٤١ حديث عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه (رضي الله عنهم)، واللفظ له. السنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٤٥ كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة: باب كيفية البيعة. السنن الكبرى للنسائي ٤ كتاب البيعة: ٤٢١ البيعة على السمع والطاعة،: ٤٢٢ البيعة على القول بالعدل، و ٥: ٢١١،٢١٢ كتاب السير: البيعة. مسند ابن الجعد: ٢٦١ شعبة عن سيار بن أبي سيار أبي الحكم العنزي. سير أعلام النبلاء ٢: ٧ في ترجمة عبادة بن الصامت. تذكرة الحفاظ ٣: ١١٣١ في ترجمة ابن عبد البر. تاريخ دمشق ٢٦: ١٩٦ في ترجمة عبادة بن الصامت. صحيح ابن حبان ١٠: ٤١٣ باب بيعة الأئمة وما يستحب لهم: ذكر البيان بأن النصح لكل مسلم في البيعة التي وصفناها كان ذلك مع الإقرار بالسمع والطاعة. مسند أبي عوانة ٤: ٤٠٧ بيان حظر منازعة الإمام أمره وأمر أمرائه ووجوب طاعتهم.