في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٣ - وظيفة المسلمين الحاضرة عند تعذر تنفيذ هذا المشروع
وأموالهم، وأعراضهم، ومصالحهم، ويتحملون تبعة الأخطاء التي تنجم عن ذلك، لتسبيبهم إليها بذلك التسليط.
وثانياً: لا يكتسب به الشخص الذي يختار للمنصب القدسية والولاء الديني الذي يحمل أفراد المسلمين على طاعته، التي يتوقف عليها قيامه بمهمته، وأداؤه لوظيفته.
ومن هنا لابد من بحث المسألة فقهياً في مذاهب المسلمين المختلفة، التي ارتضوها لأنفسهم. فإن أمكن الخروج برأي موحد، يتم العمل عليه منهم جميع، فذاك. وإلا كان على كل منهم أن يعمل بوظيفته التي أدى إليه اجتهاده ويرى العمل عليها مبرئاً للذمة، ورافعاً للمسؤولية بينه وبين الله عز وجل.
وهو أمر لا مجال للحديث فيه هنا في هذه العجالة، وبهذه البساطة. بل لابد من إيكاله لأهل الاختصاص، ليبحثوه فقهياً بعمق وتثبت، يناسب أهمية الموضوع، وخطورته، وتعقده.
لابد من ملاءمة الظروف الحاضرة لتنفيذ هذا المشروع
الثاني: إحراز إمكان تطبيق ذلك بالنظر لأوضاع المسلمين القائمة، وظروفهم الحاضرة، وما يحيط بهم من ملابسات، بما في ذلك الأوضاع العالمية المعاصرة. فإن الإقدام على مثل هذا الأمر الخطير في غير وقته قد ينجم عنه مضاعفات وسلبيات تزيد في تدهور المسلمين وسوء حالهم. فلابد من مزيد من التروي والتثبت، ومراعاة مقتضيات الحكمة. والحذر ثم الحذر من الاندفاع العاطفي غير المدروس في مثل هذا الأمر الخطير.
وظيفة المسلمين الحاضرة عند تعذر تنفيذ هذا المشروع
وإذا لم يتسن لنا في الأوضاع القائمة والظروف الحاضرة تنفيذ ذلك، فلا أقل من أن نتوجه إلى أمرين مهمين يتعلقان به، ويتيسر لكل أحد أن