في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٦ - نشاط المنافقين والطلقاء
وفي رواية أخرى: "يا رسول الله إن قريشاً إذا لقى بعضها بعضاً لقوها ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفه، قال: فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " [١].
وقد تقدم ما يناسب ذلك في أوائل جواب السؤال الثاني من الأسئلة السابقة.
ويبدو ان الأمر انتهى بالآخرة إلى يأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه من إصلاح الأوضاع وتدارك الأمر، ففي رواية محب الدين الطبري، قال العباس: "إني أعلم ما بقاء رسول الله فينا إلا قليل. قال: فأتاه فقال: يا رسول الله لو اتخذت مكاناً تكلم الناس منه، قال: بل أصبر عليهم ينازعونني ردائي، ويطؤون عنقي، ويصيبني غبارهم، حتى يكون الله هو الذي يريحني منهم" [٢]... إلى غير ذلك مما يكشف عن إصرارهم على تجاهل أمره، ومجاهرته بالخلاف، ومجاهرة أهل بيته (عليهم السلام) بالعداء، وتصميمهم على صرف الأمر عنهم.
وأكد ذلك للأنصار أمران:
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ٣٧٦ كتاب معرفة الصحابة: ذكر إسلام العباس (رضي الله عنه) واختلاف الروايات في وقت إسلامه، واللفظ له، ٤: ٨٥ كتاب معرفة الصحابة: ذكر فضائل القبائل. السنن الكبرى للنسائي ٥: ٥١ كتاب المناقب: فضائل علي (رضي الله عنه). سنن الترمذي ٥: ٦٥٢ كتاب كتاب المناقب: باب مناقب العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه). المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٣٨٢ كتاب الفضائل: ما ذكر في العباس (رضي الله عنه) عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). مسند البزار ٤: ١٤٠ ومما روى عبد الله بن الحارث عن العباس. المعجم الكبير ٢٠: ٢٨٤، ٢٨٥ فيما رواه مطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. تعظيم قدر الصلاة ١: ٤٥٣، ٤٥٥ في حلاوة الإيمان. تهذيب الكمال ١٤: ٢٢٨ في ترجمة عباس ابن عبدالمطلب. فضائل الصحابة للنسائي: ٢٢. وغيرها من المصادر.
[٢] ذخائر العقبى: ٢٠٤