في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - كلمات لعمر بن الخطاب
الشام قال: "فقال لي: يا ابن عباس أشكو إليك ابن عمك، سألته أن يخرج معي، فلم يفعل، ولم أزل أراه واجد. فيم تظن موجدته؟
قلت: يا أمير المؤمنين: إنك لتعلم.
قال: أظنه لا يزال كئيباً لفوت [على] الخلافة. قلت: هو ذاك، إنه يزعم أن رسول الله أراد الأمر له.
فقال: يا ابن عباس، وأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمر له، فكان ماذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك؟!..." [١].
وفي رواية أخرى أنه قال: "إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد أن يذكره للأمر في مرضه، فصددته عنه خوفاً من الفتنة، وانتشار أمر الإسلام، فعلم رسول الله ما في نفسي، وأمسك. وأبى الله إلا إمضاء ما حتم" [٢].
٣ ـ وفي حديث له ثالث معه أيضاً: "قال: فشبك أصابعه في أصابعي، ومضى حتى إذا خلفنا البقيع. قال: يا ابن عباس، أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله، إلا أنا خفناه على اثنتين. قال ابن عباس: فجاء بمنطق لم أجد بداً معه من مسألته عنه، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هم؟ قال: خشيناه على حداثة سنه، وحبه بني عبدالمطلب" [٣].
٤ ـ وقد تقدم له مع ابن عباس حديث رابع يجري هذا المجرى.
٥ ـ وفي حديث خامس له، يقول عنه ابن عباس: "كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب، فقال: أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر" [٤].
[١]، [٢]، [٣] شرح نهج البلاغة ١٢: ٧٨، ٧٩، ٢: ٥٧.
[٤]محاضرات الأدباء ٢: ٤٧٨.