في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٣ - بعض كلمات النقاد في الخطبة الشقشقية
علين، وتولى الأمر دوننا كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين ومكذبوا المرسلين " [١].
٦ ـ وفي حديث العتبي عن أبيه أنه قال: "لما سار الحسين إلى الكوفة اجتمع ابن عباس وابن الزبير بمكة، فضرب ابن عباس على جيب ابن الزبير، وتمثل:
يا لك من قنبرة بمعمر *** خلا لك الجو فبيضي و اصفري
ونقري ما شئت أن تنقري
خلا لك والله يا ابن الزبير الحجاز، وذهب الحسين. فقال ابن الزبير: والله ما ترون إلا أنكم أحق بهذا الأمر من سائر الناس. فقال: إنما يرى من كان في شك، ونحن فعلى يقين" [٢].
٧ ـ وقد روي عنه أنه قال في التعقيب على الخطبة الشقشقية: "فوالله ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) بلغ منه حيث أراد" [٣].
مع ما هو المعلوم من أن الخطبة الشقشقية قد بلغت الغاية في التشكي من الأولين.
بعض كلمات النقاد في الخطبة الشقشقية
وبالمناسبة يقول ابن أبي الحديد: "فحدثني شيخي أبو الخير مصدق ابن شبيب الواسطي في سنة ثلاث وستمائة، قال: قرأت على الشيخ أبي محمد عبدالله بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة، فلما انتهيت إلى
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٠، أنساب الأشراف ٤: القسم ٢: ١٩، تذكرة الخواص: ٢٨٦، ٢٨٧.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣: ٣٥٤ في ترجمة عبد الله بن عباس الحبر. شرح نهج البلاغة ٢٠: ١٣٤.
[٣] نهج البلاغة ١: ٣٧.