في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٢ - موقف عبد الله بن عباس في أمر الخلافة
المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو..." [١].
٣ ـ وفي حديث آخر لابن عباس مع عمر، نقله ابن أبي الحديد عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب، قال: "دخلت على عمر يوم، فقال: يا ابن العباس، لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة، حتى نحلته رياء، قلت: من هو؟ فقال: هذا ابن عمك. يعني علي. قلت: وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين؟ قال: يرشح نفسه بين الناس للخلافة.
قلت: وما يصنع بالترشيح؟ قد رشحه لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصرفت عنه.
قال: إنه كان شاباً حدث، فاستصغرت العرب سنه، وقد كمل الآن. ألم تعلم أن الله تعالى لم يبعث نبياً إلا بعد الأربعين.
قلت: يا أمير المؤمنين أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه كاملاً منذ رفع الله منار الإسلام، ولكنهم يعدونه محروماً مجدود..." [٢].
ولابن عباس أحاديث أخر مع عمر يأتي ذكرها عند التعرض لرأي عمر في الخلافة.
٤ ـ وفي حديث له مع معاوية: "فأما الذي منعنا من طلب هذا الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعهد منه إلين... ولا يعاب أحد على ترك حقه، وإنما المعاب من يطلب ما ليس له..." [٣].
٥ ـ وفي جوابه ليزيد عن كتابه الذي أرسله إليه شاكراً امتناعه من بيعة ابن الزبير: "ولكنكم معاشر قريش كاثرتمونا فاستأثرتم علينا سلطانن، ودفعتمونا عن حقن، فبعداً على من اجترأ على ظلمن، واستقوى السفهاء
[١] شرح نهج البلاغة ١٢: ٥٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٢: ٨٠.
[٣] عيون الأخبار ١: ٦.