المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٥ - فصل في التنازع
و ان طلب منه الرد (١) الى المكان الأول وجب عليه و ليس له رده إليه إذا لم يرض و يضمن له ان تلف أو عاب لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع
كما أنا لو أنكرنا ما بنى (قده) عليه من الانفساخ بعد انقضاء المدة و امتناع التدارك و بنينا على ما هو الحق من ثبوت الخيار و جواز المطالبة- مع عدم الفسخ- بعوض الفائت أعني أجرة المثل ففيما إذا كانت زائدة على الأجرة المسماة أو مباينة معها كما لو كانت المسماة عملا أو عروضا، و اجرة المثل- طبعا- من النقود فلا جرم يتحقق التداعي بينهما أيضا فإن الأجير يدعي المسماة، و المستأجر يدعي أجرة المثل فينتهي الأمر إلى التحالف [١].
(١):- إذا لم تثبت دعوى الأجير و المفروض انه حمل المتاع من النجف مثلا إلى بغداد فسواء أ كان المقام من باب التداعي أو المدعي و المنكر فللمستأجر المطالبة برده إلى مكانه الأول، إذ بعد عدم ثبوت الدعوى في ظاهر الشرع فما صدر منه تصرف من غير أهله في غير محله، و حمل لمال الغير من دون اذنه و اجازته، و من ثمَّ لو تلف أو تعيب خلال هذا الانتقال كان ضامنا.
[١] فان قلت: إمضاء العقد يستلزم الاعتراف بالمسماة فليست ثمة دعوى تقابل بالإنكار إلا من ناحية المستأجر فقط بالإضافة إلى أجرة المثل، فكيف يعد المقام من باب التداعي.
قلت: الأجير يدعي المسماة و يطالبها من دون دفع اجرة المثل. و هذا شيء ينكره المستأجر كما مر نظيره فلاحظ.