المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - فصل في التنازع
[ (مسألة ٦): يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه]
(مسألة ٦): يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه (١) من قيام البينة على إتلافه أو تفريطه في الحفظ أو تعديه أو نكوله عن اليمين أو نحو ذلك.
و ثانيا: على تقدير التنازل فلم يعلم إعراض الأصحاب عنها و لعلهم عاملوا مع الطائفتين معاملة المتعارضتين فقدموا نصوص الحلف من أجل موافقتها للإطلاقات و العمومات الناطقة بأن اليمين على المنكر فكان العمل بها من باب الترجيح لا من باب الاعراض عما بإزائها من نصوص الضمان لتسقط عن الحجية.
و ثالثا: ان الكبرى ممنوعة و لا يسقط الصحيح بالاعراض عن الحجية كما مر غير مرة.
فتحصل ان ما نسب إلى جماعة و نسبه الشهيد إلى المشهور من مطالبة العامل بالبينة إذا كان متهما، و عدم استحلافه هو الصحيح و انما تطلب البينة من المالك فيما إذا كان العامل أمينا، فيفصل في العامل بين الموثق و غيره حسبما عرفت.
(١):- لم نقف على مدرك لكراهة التضمين أو استحباب عدمه في مفروض المسألة، أعني مورد كون الأجير محكوما بالضمان و من المعلوم ان فعل الباقر (عليه السلام) من تطوله و تفضله الواردين في الروايتين المتقدمتين كان مخصوصا بالعامل المأمون الذي لا موجب لضمانه فلم يكن مما نحن فيه.
و ربما يستدل له برواية حذيفة بن المنصور قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه ان يغرمه