المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - الثاني المتعاقدان
..........
فكذا في إجراء العقد بمناط واحد.
و بالجملة دليل الحجر خاص بالتصرف في مال نفسه أو أعماله، و منصرف عن مثل إجراء العقد وكالة عن الغير.
بل يمكن أن يقال بالصحة حتى مع نهي المولى، إذ غايته العصيان لا البطلان.
و أما عدم الحجر من جهة الفلس: فلا ريب أن المفلس ممنوع من التصرف في ماله بعد الحجر عليه، فليس له التصرف في شيء منها ببيع أو إجارة و نحوهما.
و أما بالنسبة إلى إجارة نفسه فلم يدل أي دليل على المنع لوضوح اختصاص الحجر الصادر من الحاكم بأمواله الموجودة حال تعلق الحجر أما بدنه فلم يتعلق حجر بالنسبة إليه لكي يكون ممنوعا عن التكسب بعمله و صيرورته أجيرا لغيره في قراءة قرآن أو صلاة أو صيام و نحو ذلك من أنحاء تحصيل المال، فان حق الغرماء متعلق بأمواله و أجنبي عن اعماله كما هو ظاهر.
هذا بالنسبة الى مال نفسه. و أما بالإضافة الى مال الغير فلا ينبغي التأمل في نفوذ إجارته وكالة عنه لعدم كونه محجورا في ذلك بوجه.
فاعتبار عدم الحجر خاص بماله دون عمله و دون أموال اشخاص آخرين.
و أما عدمه من جهة السفه: فلا ريب في أن السفيه ممنوع من التصرف في ماله بمقتضى الروايات و قبلها الآية المباركة المانعة من دفع أموال السفهاء إليهم قبل أن يستأنس منهم الرشد.
و أما بالنسبة إلى نفسه بأن يكون أجيرا لغيره ففي جوازه كلام و إشكال، و لا يبعد المنع و سيأتي تفصيله في المسألة الثانية.
و أما إجراؤه العقد وكالة عن غيره فلا ينبغي الاستشكال فيه إذ لم