المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٦
..........
الإتيان به بوجه قربي. فالتعبدية ناشئة من قبل هذا الأمر المتعلق بالنائب لا الأمر المتعلق بالمنوب عنه الساقط بموته.
و كيفما كان فالعبادة اللازم صدورها من النائب يمتنع صدورها عن الصبي على القول بالتمرينية فلا يجوز استيجاره كما عرفت.
و أما على الشرعية كما هو الصحيح- حسبما مر- فهل تصح نيابته حينئذ عن الميت أو الحي- في مورد الجواز-؟ الظاهر العدم لعدم الملازمة بين الأمرين، أعني الشرعية و النيابة بحيث تفرغ ذمة المنوب عنه، إذ السقوط بفعل الغير خلاف إطلاق الخطاب و موقوف على قيام الدليل عليه و المتيقن منه صورة بلوغ النائب، اما غيره فلم نعثر [١] لحد الآن على دليل يدل على جواز نيابة غير البالغ و لا إطلاق في أدلة النيابة لكي تشمله كما لا يخفى.
و نظير ذلك ما ذكرناه في الصلاة على الميت من انها و ان كانت مشروعة منه لاشتراكه مع البالغ في ذلك حسب التقريب المتقدم إلا انها لا تجزي في سقوط التكليف عن البالغين فان الواجب كفائي و القدر الثابت من الأدلة سقوطه بفعل واحد منهم اما بفعل شخص آخر لم يتعلق به الوجوب فغير ثابت، و مقتضى الإطلاق عدم الاكتفاء به.
فالأظهر عدم صحة استيجار الصبي للصلاة عن الميت كما لا يجتزى بصلاته على الميت حسبما عرفت.
[١] و دعوى ان ما ورد من ان من بر الولد لوالده ان يصلي عنه.
إلخ مطلق من حيث بلوغ الولد و عدمه مدفوعة بعدم وروده في مقام البيان من هذه الجهة فلاحظ.