المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
..........
الواقعة في مرتبة سابقة المعدمة لموضوع التبعية، و بعبارة أخرى المنافع انما تكون تابعة للعين فيما إذا لم تكن منتقلة إلى الغير قبل ذلك و قد انتقلت في رتبة سابقة بسبب سليم وقتئذ عن المزاحم، و هو الإجارة، فلا يبقى بعد هذا مجال للانتقال إلى المشتري لانتفاء الموضوع و انعدامه.
هذا محصل كلامه و توضيح مرامه زيد في علو مقامه. و لكنه لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
اما أولا: فلما هو المحقق في محله من ان التقدم و التأخر بأقسامهما من الزماني و الرتبي و نحوهما لا بد و ان يكون بملاك، و لا يكون جزافا فأحد البديلين إذا كان مقدما على ثالث بمناط كالعلية مثلا لا يلزمه تقدم البديل الآخر أيضا عليه بعد كونه فاقدا لذاك المناط.
نعم في التقدم الزماني يشترك البديلان في المناط بطبيعة الحال، فكما ان الجد مقدم على الولد بحسب عمود الزمان، فكذا كل من قارن الجد في الزمان كأخيه مثلا فإنه أيضا مقدم على الولد زمانا للاشتراك مع الجد في ملاك التقدم كما هو واضح.
و أما إذا لم يكونا مشتركين في الملاك فمجرد كونهما بديلين و في عرض واحد- لأجل عدم وجود سبب لتقدم أحدهما على الآخر فكانا طبعا في مرتبة واحدة- لا يستوجب الاشتراك في التقدم على ثالث فيما إذا كان أحدهما واجدا لملاك التقدم دون الآخر. فتقدم النار مثلا على الحرارة في المرتبة بمناط العلية لا يستدعي تقدم ما في مرتبة العلة كالتراب- حيث ان التراب و النار في عرض واحد و مرتبة واحدة بعد ان لم يكن مقتض لتقدم أحدهما على الآخر- على الحرارة أيضا بعد ان كان فاقدا لمناط التقدم، بل التراب كما انه في عرض النار كذلك