المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
و كذا لا يجوز ان يوجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة (١) كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير و سكن
في الجواز و تحمل على الكراهة جمعا.
و قد يقال بأن الطائفة الأولى مطلقة، و الثانية مقيدة بما إذا كانت الأجرة من الذهب و الفضة و نحوهما مما هو مضمون و مقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد لا الحمل على الكراهة.
و يندفع بأن النسبة بين الطائفتين هو التباين لا العموم و الخصوص المطلق لكي تعالج المعارضة بارتكاب التقييد.
و الوجه فيه ان التقبيل الوارد في لسان الاخبار يطلق تارة في مورد المزارعة و اخرى في موارد الإجارة، فهو اسم لمفهوم جامع بين البابين و لا شك في بطلان الإجارة بالثلث أو الربع من حاصل الأرض، بل حتى إذا عينت بمثل عشرة أمنان من حاصلها بلا اشكال فيه على ما سيجيء في محله ان شاء اللّه تعالى، و انما يصح ذلك في باب المزارعة حيث تعين الحصة عندئذ بمثل الثلث أو الربع و نحوهما من أنواع الكسر المشاع إذا فتقبيل الأرض بالثلث أو الربع الذي تضمنته الطائفة الثانية- المفصلة- ناظر إلى باب المزارعة و أجنبي عن الإجارة بالكلية.
فيكون حاصل مفادها التفصيل في التقبيل بين ما كان على سبيل المزارعة فيجوز التفصيل و ما كان من قبيل الإجارة فلا يجوز.
و على هذا ففي مورد الإجارة تكون هذه معارضة مع الطائفة الأولى- المجوزة و الواردة في مورد الإجارة صريحا- بالتباين و معه لا موقع للتقييد. فلا مناص من الجمع بالحمل على الكراهة كما هو المشهور.
(١):- لا يخفى ان مقتضى الجمود على ظواهر النصوص ان مورد