المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - فصل في التنازع
..........
لأهله أ يأخذونه؟ قال: فقال لي: أمين هو؟ قلت: نعم، قال:
فلا يأخذ منه شيئا [١].
و فيه: انها قاصرة الدلالة، إذ المفروض إئتمان الأجير، و معه لا موضوع للضمان و ان أحب تدارك الخسارة من تلقاء نفسه تحفظا على كرامته و لكيلا يتهم كما ذكر ذلك في رواية أخرى.
و بالجملة مورد الرواية هو الأمين، و معه لا ضمان على العامل، فهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية.
أضف إلى ذلك ضعف السند بالحسن بن الحسين اللؤلؤي أولا فإنه و ان وثقه النجاشي و لكنه معارض بتضعيف ابن الوليد و ابن نوح و الصدوق حيث استثنوا من رواية محمد بن احمد بن يحيى ما تفرد به اللؤلؤي. فلا دليل إذا على وثاقته.
و بابن سنان ثانيا إذ المراد به بقرينة الراوي و المروي عنه هو محمد بن سنان جزما لا عبد اللّه لعدم روايته عن حذيفة و لا رواية اللؤلؤي عنه، فبحسب الطبقة لا يراد به إلا محمد الذي روى عن حذيفة، و روى عنه اللؤلؤي في غير مورد.
على ان الشيخ رواها في موضع آخر من التهذيب و هو باب الغرر و المجازفة من التجارات- مع نوع اختلاف في المتن و المضمون واحد كما نقله معلق الوسائل- مصرحا بمحمد بن سنان.
فتحصل ان الكراهة لا دليل عليها في محل الكلام. نعم لا بأس بالالتزام باستحباب ترك التضمين و رفع اليد عن الحق من باب أنه إحسان في حق الغير و هو حسن و مندوب في كل حال.
[١] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١٢.