المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦ - الأول المعلومية
..........
مقتضى الجمود على ظاهر المعتبرة هو ذلك كما لا يخفى.
ثمَّ إن هناك جملة من الروايات قد يستفاد منها جواز الإجارة مع الجهالة، و هي ما وردت في قبالة الأرض بخراجها الذي ربما يزيد و ربما ينقص حيث حكم (ع) بالجواز الكاشف عن عدم اعتبار معلومية الأجرة.
و يندفع بأنها على طائفتين: إحداهما ما وردت في تقبيل الأرض بإزاء شيء معين كمأتي درهم في السنة مشروطا بأداء الخراج كصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم و ربما زاد و ربما نقص، فيدفعها إلى رجل على ان يكفيه خراجها و يعطيه مأتي درهم في السنة، قال: لا بأس [١].
و هذه كما ترى لا دلالة فيها على ما ذكر بوجه لوضوح ان جعل الخراج على المستأجر إنما هو من باب الشرط، و اما الأجرة فهي المبلغ المعين أعني مأتي درهم، و لا ضير في زيادة هذا الشرط أي الخراج و نقيصته أحيانا بعد ان كانت له كمية متعارفة مضبوطة غالبا. و هذا نظير اجارة الدار بأجرة معينة مشروطا بان تكون الضريبة التي لها حد متعارف على المستأجر و ان كانت قد تزيد عليه بشيء و قد تنقص فان هذه الجهالة غير العائدة إلى الأجرة غير قادحة في شيء من الموردين كما لا يخفى.
الثانية: ما ورد في التقبيل لا بعنوان الإيجار، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بردة بن رجا قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون كلها و أد خراجها، قال:
[١] الوسائل باب ١٧ من أبواب المزارعة حديث ١.