المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
مقدارا فبان أنها أزيد (١) له الخيار أيضا، و لو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع لا إلى المشتري (٢)
(١):- فان كان التفاوت يسيرا كساعة أو ساعتين، أو يوم أو يومين و نحو ذلك مما لا يعتد به عند العقلاء فلا اثر له لعدم تخلف الشرط وقتئذ كما هو الحال في مورد خيار الغبن.
و اما إذا كان كثيرا بحيث يعتنى به كما لو اعتقد كون المدة شهرا فبان انها شهران ثبت الخيار هنا أيضا بعين المناط المتقدم، إذ حاله بالإضافة إلى هذه الزيادة كحاله في الجهل بأصل الإجارة في تخلف الشرط الارتكازي من غير اقدام منه المستوجب لتعلق الخيار.
(٢):- قد يستشكل بعدم المقتضى لرجوعها إلى البائع، بل مقتضى قانون تبعية المنافع للعين رجوعها إلى المشتري لأنه الذي يملك العين فعلا، و من الواضح عدم كون الفسخ بنفسه مملكا بل هو حل للعقد و فرضه كأن لم يكن فترجع المنفعة وقتئذ إلى مالك العين، و حيث ان البائع بعد صدور البيع أجنبي عن العين بالكلية فبطبيعة الحال تعود المنافع إلى المشتري الذي هو المالك الفعلي.
و يندفع بان الأمر و ان كان كما ذكر من عدم كون الفسخ مملكا و انما هو حل للعقد و رجوع كل عوض إلى ما كان عليه، و ان المنفعة تعود بمقتضى التبعية إلى مالك العين، إلا أن مقتضى ذلك أن تعود إلى المالك حال الفسخ أي المالك حال الإجارة و قبل تحقق البيع لا المالك الفعلي لينطبق على المشتري لعدم أي موجب لذلك كما لا يخفى فلا يرجع إلى مطلق المالك أيا من كان.
و بعبارة أخرى المالك قبل ان يؤجر و قبل ان يبيع كان مالكا للعين