المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - فصل في التنازع
[ (مسألة ٤): إذا تنازعا في رد العين المستأجرة]
(مسألة ٤): إذا تنازعا في رد العين المستأجرة (١) قدم قول المالك.
[ (مسألة ٥): إذا ادعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعد و لا تفريط]
(مسألة ٥): إذا ادعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعد و لا تفريط و أنكر المالك التلف أو ادعى التفريط أو التعدي قدم قولهم مع اليمين على الأقوى (٢).
(١):- فمن هو المدعي منهما و المنكر؟ الظاهر انه لا ينبغي الشك في ان مدعي الرد هو الذي يلزم بالإثبات لاعترافه بان مال الغير كان عنده و كان عليه الرد فيدعي فراغ ذمته عما كانت مشغولة به من رد العين. إذا فعليه الإثبات و بدونه قدم قول المالك المنكر للرد.
نعم وقع الخلاف في باب الوديعة في ان الودعي لو ادعى الرد و أنكره المستودع فمن المقدم قوله منهما؟ و قد ذهب جماعة إلى تقديم قول الودعي بالإجماع، و لكنه لم يثبت بل الحال فيه كالمقام في الحاجة إلى الإثبات، و على تقدير التسليم فالتعدي عن مورد الإجماع- على فرض تحققه- إلى ما نحن فيه لا دليل عليه.
(٢):- لا اشكال كما لا خلاف في أن العين التي تدفع إلى الأجير ليعمل فيها من خياطة أو قصارة أو صياغة و نحوها امانة عنده، فلو تلفت تحت يده من غير تفريط أو تعد لا ضمان عليه، كما دلت عليه جملة من الروايات الناطقة بأنه مؤتمن و لا ضمان على الأمين.
كما لا خلاف و لا إشكال في ضمانه مع التعدي أو التفريط لانقلاب يده وقتئذ عن الايتمان إلى العدوان.
و انما الكلام فيما إذا لم يعلم بالحال فادعى العامل التلف من غير تعد