المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
لانفساخ الإجارة حينئذ (١).
[ (مسألة ٤): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة]
(مسألة ٤): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة و كذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل و اما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة إن نصفا فنصف و ان ثلثا فثلث مع تساوي الاجزاء بحسب
(١):- لم يتضح وجه للانفساخ بقول مطلق فان زوال الألم لا يستوجب البطلان فيما إذا احتمل عوده ثانيا كما هو الغالب من تكرر العود إلى ان يقلع، فالزوال المزبور لا يكشف عن الانفساخ فيما إذا كان الضرس في معرض الألم بحيث لا ينتفع به بعدئذ. فلا تستقيم العبارة على إطلاقها.
بل يمكن ان يقال بصحة الإجارة حتى مع العلم بعدم العود، لعدم اي مقتض للبطلان بعد ان لم يكن قلع الضرس بعنوانه محرما حتى إذا كان لغرض سفهائي فضلا عن داع عقلائي، فغايته ان صاحب الضرس إذا امتنع استقرت عليه الأجرة، لا ان الإجارة تكون باطلة.
نعم لو فرض عروض عنوان ثانوي محرم كما لو استلزم القلع المزبور نزيفا يشرف صاحبه على التهلكة و يوقعه في الخطر كشف لا محالة عن بطلان الإجارة و انفساخها لصيرورة المنفعة حينئذ محرمة و المنفعة المحرمة لا تصح الإجارة عليها لكن الفرض نادر و الغالب خلافه. فالظاهر صحة الإجارة في الفروض الغالبة سواء أ كان الألم مرجو العود أم لا.