المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٥
..........
و الوجه فيه ما أشرنا إليه في بعض المباحث السابقة من ان شرط النتيجة انما لا يصح فيما إذا كان للنتيجة سبب خاص- كالضمان- فان الشرط لا يحقق تلك النتيجة و لا يحصلها ما لم يقم عليه دليل آخر. و اما فيما لا يحتاج إلى سبب خاص بل يكفي مجرد الإنشاء ممن بيده الأمر و إبرازه كيفما كان فلا مانع في مثله من الالتزام بشرط النتيجة و هذا كما في الملكية حيث انها لا تختص بسبب معين، بل قابلة للإنشاء بأي مبرز كان من بيع أو هبة أو مصالحة و نحوها من سائر الأسباب التي منها الشرط في ضمن العقد، فلو باع الدار بشرط ان يكون مالكا للدكان أيضا صح و ملكه بنفس هذا الشرط لما عرفت من عدم احتياج الملكية إلى سبب خاص.
و الوكالة أيضا من هذا القبيل، إذ يكتفى في تحققها بمجرد الاعتبار النفساني و إبرازه بمبرز ما، و الشرط من أحد أسباب الإبراز، فكما ان الوكالة تتحقق بإنشائها مستقلا فكذلك باشتراطها في ضمن العقد على سبيل شرط النتيجة فيشترط المستأجر ان يكون وكيلا عن المؤجر في التجديد أو الزوجة ان تكون وكيلة عن الزوج في الطلاق و هكذا، فيكون الشارط وكيلا بنفس هذا الشرط.
نعم يفترق هذا عن الوكالة المنشأة استقلالا في انه لا سبيل بعدئذ إلى العزل لان هذه الوكالة انما تحققت من أجل نفوذ الشرط المحكوم باللزوم لكونه من توابع العقد اللازم، فلزومها من شؤون لزوم العقد و مقتضياته نظرا إلى ان ما دل على لزوم العقد فهو كما دل على لزوم أصله دل على لزوم ما يشتمل عليه من الشرط، فاذا كان الشرط هو الوكالة فلا جرم كانت لازمة بتبع لزوم أصل العقد، فالوكالة و ان كانت في نفسها من العقود الجائزة إلا انه لا تنافي بين الجواز الطبعي و بين اللزوم