المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٣ - فصل في التنازع
[ (مسألة ٢): لو اتفقا على انه اذن للمتصرف في استيفاء المنفعة]
(مسألة ٢): لو اتفقا على انه اذن للمتصرف في استيفاء المنفعة و لكن المالك يدعي انه على وجه الإجارة بكذا أو الاذن بالضمان و المتصرف يدعي انه على وجه العارية (١) ففي تقديم أيهما؟ وجهان بل قولان من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جائزا و من أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحل إلا بالإباحة و الأصل عدمها فنثبت اجرة المثل بعد التحالف و لا يبعد ترجيح الثاني، و جواز التصرف أعم من الإباحة.
الصورة الثانية: و هي ما إذا كان المدعي هو المتصرف فان ما أفاده في المتن من تقديم قول المنكر بيمينه انما يتجه فيما إذا تعلقت الدعوى بالإجارة بالأقل من اجرة المثل كما هو الغالب فادعى الإجارة بالخمسين و اجرة المثل مائة مثلا لا فيما إذا تعلقت بالأكثر كالمائتين فإنه يجري فيه الكلام المتقدم بعينه من عدم كونه من موارد الدعوى، بل من باب تعارض الاعترافين فلاحظ.
(١):- قد يفرض هنا أيضا- كالمسألة السابقة- ان مدعي الإجارة هو المالك، و اخرى انه المتصرف، و الكلام فعلا في الفرض الأول مع تحقق الاستيفاء خارجا.
و المحتملات في المسألة- على ما ذكروها- ثلاثة.
أحدها ان مدعي الإجارة هو المدعي و عليه الإثبات، و بدونه يتوجه اليمين إلى الطرف الآخر لأنه ينفي اشتغال ذمته بالأجرة و الأصل هو البراءة.