المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
بقلعها (١) بل و كذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع و ليس له الإبقاء و لو مع الأجرة و لا مطالبة الأرش مع القلع لان التقصير من قبله، نعم لو استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغير الهواء أو غيره أمكن ان يقال بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر الا ان يكون موجبا لتضرر المالك.
(١):- فصل (قده) فيمن غرس أو زرع في أرض مستاجرة لخصوص هذه المنفعة أو للأعم بين ما لا يدرك و لا يبلغ الحاصل في المدة المقررة في الإجارة و بين ما يدرك عادة و انما حصل التأخير من باب الاتفاق لاشتداد البرد أو انقطاع المطر و نحو ذلك من الآفات و العوارض.
فحكم (قده) في الأول بجواز القلع للمالك بعد انتهاء المدة و لا أرش عليه، و لا يحق للمستأجر إجباره على الإبقاء و لو مع الأجرة لأنه باختياره فرط فكان التقصير مستندا اليه: و هذا بخلاف الثاني فيجب فيه الصبر و لا يسوغ القلع لأنه ضرر لم يقدم عليه المستأجر غايته أخذ الأجرة عليه رعاية لاحترام المال إلا إذا تضرر المالك أيضا بالصبر فيتعارض الضرر ان و لا مانع حينئذ من القلع من دون ان يضمن الأرش.
و ملخص ما افاده (قده) في الفرق بين المسألتين ان مقتضى قاعدة لا ضرر عدم جواز إلزام الغارس أو الزارع بالقلع إلا في صورتين: إحداهما ان يكون الاقدام على الضرر من قبل الغارس نفسه فان مثله غير مشمول لحديث نفي الضرر.
ثانيتهما: ان يكون الضرر المزبور مزاحما يتضرر المالك فعورض ضرر القلع بضرر الصبر و بعد تعارض الضررين من غير ترجيح في