المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٦ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
..........
أو كيفيته المستوجب- طبعا- نقصا في ماليته كما لو ترتب على حفر البئر أو البالوعة تضرر الجار من نقص ماء بئره أو رطوبة سردابه و نحو ذلك.
و هذا أيضا غير جائز لا لدليل نفي الضرر بل لدلالة النصوص الخاصة التي منها المعتبرة [١] الواردة فيمن جعل رحاه على نهر غيره بإذنه و بعدئذ أراد صاحب النهر تغيير مسيره الموجب- طبعا- لسقوط الرحى عن حيز الانتفاع فمنعه (عليه السلام) عن ذلك.
و ما ورد في العيون و الآبار من عدم جواز الحفر اخفض مما للجار بحيث يستوجب نقصان الماء أو نضوبه.
و الظاهر عدم الفرق في المنع بين ما لو تضرر من عدم الحفر أولا إذ ليس مستنده حديث نفي الضرر ليدعى تعارض الضررين بل المستند النصوص الشامل إطلاقها لكلتا الصورتين.
و ربما يتوهم شمول الحديث للمقام نظرا إلى ان الإضرار بالجار و ان كان محرما في نفسه لكن الحرمة لما كانت ضررية فهي مرفوعة بالحديث.
و فيه ما لا يخفى لوضوح ورود الحديث في مقام الامتنان فلا يشمل ما إذا استلزم نفي الضرر عن أحد إيراد الضرر على شخص آخر.
و بالجملة لا مسرح لحديث لا ضرر في المقام، و مقتضى إطلاق النصوص الخاصة قصر السلطنة و عدم جواز التصرف في ماله متى ما ترتب عليه تضرر الغير، فلو تصرف و ترتب الضرر كان ضامنا لما أتلف.
ثانيهما: ان يترتب الضرر من غير ان يستوجب تلفا في عين ماله أو نقصا في وصفه أو كيفيته كمن استورد مالا للاتجار أو بنى دارا
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب إحياء الموات الحديث ١ ج ١٧ ص ٣٤٣.