المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٩
..........
سكنى نفسه مباشرة و قد سقط، و من ثمَّ لم يكن له نقله لغيره و لا استرجاع المال الذي دفعه للمالك بإزائه- اما على سبيل الزيادة على الأجرة أو الزيادة في الأجرة- فإنه قد ذهب من كيسه و لا عودة فيه.
و اخرى: يكون الشرط أوسع من ذلك فيجعل الحق لنفسه و لمن يجعل له هذا الحق و ينقله اليه بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط فيكون مورد الحق أعم من المباشرة. و هذا يتصور بل يقع كثيرا في الخارج على قسمين.
فتارة: يحتاج المالك إلى مال كثير كخمسة آلاف دينار مثلا لعمارة دار أو بنائه دكان أو فتح محل و نحو ذلك ليؤجرها بعدئذ بقيمة لا يقدم عليها احد قبل التعمير، فيدفع له المستأجر ذلك المال بإزاء ان يكون له حق السكنى- بالمعنى الجامع أي بنحو قابل للنقل- بالأجرة التي اتفقا عليها فعلا مشروطا بان لا يزيد عليها في السنين الآتية و ان ترقت القيمة السوقية أضعاف ما هي عليه الآن كما هو كذلك غالبا فللمستأجر بعد ذلك حق السكنى لا مجانا بل بأجرة معينة لا تزيد ابدا، قد حصل على هذا الحق بإزاء المبلغ الذي دفعه أولا المعبر عنه بالسرقفلية و هو حق كسائر الحقوق له مالية عقلائية و قابل للنقل إلى الغير ببيع أو إرث و نحوهما بمقتضى الاتفاقية.
و إذا كان قد اشترى هذا الحق من أرباح سنته وجب عليه خمسه في آخر السنة بقيمته الفعلية التي ربما تزيد على ما اشتراه به، و ربما تنقص و ربما يتساويان.
و تارة أخرى يشترط على المالك حق السكنى كي يستقر و لا ينتقل من محله إلى آخر و لكن كل سنة بقيمتها الفعلية و لا يلزم حينئذ دفع شيء إليه مسبقا فلو وافق المالك على هذا الشرط و رضي بالحق لم يكن