المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٦
..........
فهل يستحق من المسماة بنسبة ما وقع و اتى به في الخارج من العمل أو انه يستحق عليه اجرة المثل؟ تقدم التعرض لذلك في المسألة الخامسة من الفصل الثالث حيث ان الماتن احتمل الوجهين و ذكرنا ان الأقوى هو الثاني نظرا إلى ان مقتضى الفسخ حل العقد و فرضه كأن لم يكن المستتبع لعود كل عوض إلى مالكه، و حيث لا يمكن اعادة ما تحقق من العمل- الذي قد صدر بأمر من المستأجر- فلا جرم ينتقل إلى البدل و هو اجرة المثل، كما هو الحال في فسخ البيع أيضا بعد ان تلف شيء من المبيع فإنه ينتقل فيه إلى ثمن المثل.
و لكنا أشرنا في تلك المسألة إلى ان هذا انما يتم في الخيار الثابت في أصل الشرع كخيار الغبن و نحوه، و اما الخيار المجعول من أحدهما- كالأجير فيما نحن فيه- فان الارتكاز العرفي في مثله قائم على ارادة الفسخ بالإضافة إلى ما سيأتي دون ما مضى فإنه يمضى حسبما اتفقا عليه من الأجرة المسماة. فلو آجر داره إلى سنة بكذا و جعل لنفسه الخيار عند ستة أشهر فإن معنى ذلك حسب الفهم العرفي و ما هو المتعارف بحسب الارتكاز ارادة الفسخ بالنسبة إلى الستة أشهر الباقية و إمضاء ما مضى كما مضى و الاستحقاق بنسبته من الأجرة المسماة لا فسخ العقد من أصله ليرجع فيه إلى أجرة المثل.
فان قلت: العقد الواحد لا يتبعض فكيف يمكن تعلق الفسخ بالبعض من متعلقه دون بعض؟
قلت: نعم، إلا انه لدى قيام القرينة على عدم مدخلية لوصف الاجتماع كما تقدم في الصورة الاولى من فروض المسألة المتقدمة ففي الحقيقة ينحل العقد إلى إجارات عديدة قد جمع بينها و أنشئ الكل بإنشاء واحد، فهو من ضم إجارة إلى إجارة إلى مثلها بعدد أبعاض المنافع أو