المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٤
..........
و ثالثة: بإزاء العنوان البسيط المترتب كتفريغ الذمة، أو إيصال المكتوب المترتبين على تحقق العمل الخارجي.
و رابعة: بإزاء عنوان بسيط منتزع لوحظت فيه الوحدة الاعتبارية و يعبر عنه بالمجموع من حيث المجموع الراجع إلى لحاظ الانضمام و الاتصال قيدا فيما وقعت الإجارة عليه- لا شرطا.
و في هاتين الصورتين لا يستحق الأجير شيئا لو اتى ببعض العمل دون بعض.
أما الأولى منهما فظاهر لان ما تعلقت به الإجارة لم يقع، و ما وقع لم تتعلق به الإجارة.
و كذا الثانية لعين ما ذكر بعد وضوح مغايرة الماهية بشرط شيء مع الماهية بشرط لا، فان الانضمام بعد ان لو حظ قيدا في متعلق الإجارة فلا جرم كان الواجد للقيد مباينا مع الفاقد له مباينة الماهية بشرط شيء معها بشرط لا. فاذا لم يكن المأتي به خارجا الفاقد للقيد موردا للايجار كما انه لم يصدر بأمر من المستأجر، فلا يستحق الأجير شيئا عليه لما عرفت من عدم ورود الإجارة على ما وقع، و عدم كون ما وقع موردا للإجارة.
و لا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الأجزاء الفاقدة للقيد المزبور ذات مالية في أنفسها عند العقلاء أولا لوحدة المناط فكما لا يستحق الأجير شيئا على ما اتى به من بعض العمل الفاقد للمالية بالكلية كركعة واحدة من الصلاة أو الإمساك نصف اليوم فكذا على ما كان متصفا بها كما لو استؤجر للاعتكاف عن زيد الذي هو عنوان بسيط منتزع من مجموع الصيام ثلاثة أيام في المسجد بشرائط خاصة فصام يوما واحدا عنه و مات فان هذا الجزء و ان كان ذا مالية عقلانية إلا انه لما لم