المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة. فهذه الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة، و الدليل عليها السيرة، بل الاخبار أيضا (١)، و اما الكراهة فللأخبار أيضا (٢).
[ (مسألة ٢٦): لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدة]
(مسألة ٢٦): لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك ان يأمره
باب المعاملة و المعاوضة لعدم تعلق القصد بإنشاء المعاوضة من أي منهما و انما هو مندرج في باب العمل بالضمان في مقابل العمل المجان، نظير الإباحة بعوض أو التمليك بالضمان كما في القرض حيث ذكرنا في بحث البيع تبعا للشيخ في مقام الفرق بينه و بين البيع ان القرض لا يتضمن أي معاوضة و انما هو تمليك على سبيل الضمان، أي نقل للعين إلى الذمة على وجه يتمكن الآخذ في مقام الأداء من رد نفس هذا المال كما هو الحال في سائر موارد الضمان، غايته ان السبب هنا اختياري و هو فعل المقرض.
و كيفما كان فالاستعمال في المقام بمثابة القرض غير ان مورد التمليك هو العمل لا العين فيطلب الآمر العمل من العامل مضمونا عليه- لا مجانا- و هو يجيبه إلى ذلك. و هذا أمر عقلائي قد جرت عليه السيرة و ليس ذاك من باب الإجارة المعاطاتية في شيء، و هو محكوم بالجواز و ان كان مكروها، و التعبير عنه بالصحة أيضا لا وجه له كما لا يخفى.
(١):- و هي في المقام الروايتان المتقدمتان.
(٢):- كما عرفت.