المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
الحفظ رأسا كما في جملة من الحمامات الدارجة في القرى.
و قد عرفت في المسألة السابقة عدم الضمان في هذه الصورة حتى مع التقصير و التفريط في الحفظ لعدم كونه مأمورا به بعد فرض خروجه عن عهدته. و هذا أيضا واضح.
ثالثها: عين الثانية مع فرض كون الثياب وديعة عنده، و لا إشكال حينئذ في الضمان مع التعدي أو التقصير لكونه خيانة في الأمانة المأمور بحفظها بمقتضى الاستيداع.
و هل يضمن مع الاشتراط؟ استشكل فيه في المتن باعتبار انه أمين محض، و الأمين محسن، و مثله لا يضمن حتى مع الشرط.
و فيه ان الأمانة المحضة إنما تنافي الضمان بمعنى اشتغال الذمة لا مجرد التدارك الخارجي فلا مانع من اشتراطه و وجوب الوفاء به بمقتضى عموم:
المؤمنون عند شروطهم، الشامل للشروط في كافة العقود التي منها عقد الوديعة.
و بعبارة أخرى مفهوم الايتمان و ان كان آبيا عن الضمان إلا انه لا شبهة في جواز تصدي الودعي للتدارك الخارجي من خالص ماله برضاه و اختياره، فاذا كان سائغا في نفسه فلا مانع من اشتراطه و وجوب الوفاء به بمقتضى عموم دليله.
فالذي لا يمكن الالتزام به في المقام هو الضمان بمعنى الكون في العهدة و اشتغال الذمة، إذ لا معنى لتضمين المحسن الأمين، لا الضمان بمعنى التدارك الخارجي. فالظاهر جواز الاشتراط بهذا المعنى في المقام و في كل وديعة.