المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٩ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
الحيوان بل و لا خيار للتأخير على الوجه المذكور في البيع (١) و يجرى فيها خيار الشرط حتى للأجنبي و خيار العيب و الغبن كما ذكرنا بل يجرى فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط و تبعض للصفقة و تعذر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة،
(١):- توضيح المقام ان الخيار الثابت في البيع قد يستند إلى التعبد الشرعي من غير اناطة بجعل المتعاملين، و اخرى من أجل انه مقتضى الشرط الضمني الارتكازي المبني عليه العقد الذي لا يختص مناطه بعقد دون عقد، أو انه ثبت بدليل آخر يشمل مفاده البيع و غيره.
ففي القسم الأول يختص الخيار بمورد التعبد و هو البيع، و لا مقتضى للتعدي إلى غيره من اجارة و نحوها و هذا كما في خياري المجلس و الحيوان، حيث ان الدليل المتكفل لاثباتهما خاص بالبيع. بل و كذا خيار التأخير نظرا إلى ان التأخير في تسليم الثمن بل مطلق العوض عن الوقت المتعارف تسليمه فيه لما كان تخلفا عن الشرط الضمني الارتكازي المبني عليه العقد، حيث ان بناء العقلاء في باب المعاوضات قائم على التمليك إلى الطرف الآخر مشروطا بتسليم كل منهما ما انتقل عنه بإزاء تسلم المنتقل إليه بمثابة يعد ذلك كمتمم للعقد في نظرهم فلا جرم يثبت به خيار تخلف الشرط. فالخيار بهذا المقدار ثابت في كافة العقود بمقتضى القاعدة.
إلا ان خيار التأخير الثابت في البيع- الذي هو في الحقيقة قسم من هذا الخيار- أضيق دائرة من ذلك حيث انه محدود بثلاثة أيام، فلا خيار إلا بعد انقضائها و هذا كما ترى حكم على خلاف القاعدة