المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
[ (مسألة ١٢): إذا آجر عبده أو داره مثلا ثمَّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة]
(مسألة ١٢): إذا آجر عبده أو داره مثلا ثمَّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة (١) فيكون للمشتري منفعة العبد مثلا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدتها لا من جهة تبعية العين، و لو فسخت الإجارة رجعت الى البائع، و لو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقية المدة من الأجرة و ان كان تلف العين عليه، و اللّه العالم.
الأجرة عينا شخصية تفسد ليومها كبطيخة و نحوها من الخضروات و غيرها.
و أما إذا كان المستند دليل نفي الضرر كما ذكره الشيخ (قده) في المكاسب فحينئذ يجري في الإجارة أيضا، بناء على القول بعدم اختصاص قاعدة التلف قبل القبض بالبيع بدعوى أن موردها و ان كان هو البيع الا أنه لا خصوصية له، بل تطرد في كل ما يوجب انتقال المال، فان متمم التمليك هو القبض و التسليم الخارجي فما لم يقبض يكون ضمانه على من عنده المال.
فان هذا المبنى و إن كان محل كلام و إشكال الا أنه بناء عليه يثبت الخيار في المقام أيضا نظرا إلى نشوء الضرر حينئذ من لزوم العقد لا من أصله كما في خيار الغبن، فلو استأجر الدابة ببطيخة شخصية مثلا و قد بقيت عنده إلى الليل و لم يجيء المؤجر ليتسلمها فيما أن تلفها عليه- أي على المستأجر- حسب الفرض، و قد نشأ هذا الضرر من لزوم العقد فيرتفع بدليل ففي الضرر، و نتيجته ثبوت الخيار كما في البيع بمناط واحد.
(١):- بل يملك المشتري المنفعة بالإجارة كما أنه يملك العين المجردة عنها بالبيع و يترتب على ذلك أمران.