المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٥ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
[ (مسألة ١): لو استاجر دارا مثلا و تسلمها و مضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه]
(مسألة ١): لو استاجر دارا مثلا و تسلمها و مضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه سواء سكنها أم لم يسكنها باختياره (١) و كذا إذا استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع الى مكان كذا و مضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة و استقرت و ان لم يركب أو لم يحمل بشرط ان يكون مقدرا
الشارع بحيث لم يمكن الانتفاع في المدة الباقية، فإن الإجارة تنفسخ لا محالة بلحاظ هذه المدة فلم تنتقل هذه المنافع من الأول إلى المستأجر كما لم ينتقل ما بإزائها من الأجرة إلى المؤجر، فحالها من هذه الجهة حال الفرض السابق.
و اما بلحاظ المدة الماضية فبطبيعة الحال يثبت للمستأجر خيار التبعض فاذا فسخ العقد رجع كل من العوضين إلى صاحبه، و تفرض الإجارة كأنها لم تكن، فيرجع تمام الأجرة إلى المستأجر. و بما انه لا يمكن إرجاع المنفعة فلا جرم ينتهي الأمر إلى أجرة المثل.
فالنتيجة ان استقرار الأجرة بالنسبة إلى هذا المقدار مشروط بعدم حدوث موجب للفسخ فيما بعد و إلا فلا استقرار للملكية بلا فرق في ذلك بين الأجرة و المنفعة. فما يظهر من كلامه (قده) من انتقال المنفعة بملكية مستقرة و انتقال الأجرة بملكية متزلزلة لا تعرف له وجها محصلا، بل هما سيان حدوثا و بقاءا صحة و فسادا لزوما و جوازا حسبما عرفت.
(١):- إذ المؤجر قد ادى ما كان عليه من التسليم، و المستأجر هو الذي فوت على نفسه المنفعة. و معه لا مناص من استقرار الأجرة.