المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
مقتضى كلام المحقق في الشرائع عدم الضمان إلا مع التفريط، سواء أشرط أم لا، و ان المسألتين من واد واحد، و لم يتعرض في الجواهر إلى خلاف في المقام غير الخلاف المتقدم في العين المستأجرة التي هي للمؤجر عند المستأجر.
فإن المحقق قد تعرض في أوائل كتاب الإجارة للمسألة الاولى و بعد ان حكم بان العين التي هي ملك للمؤجر امانة بيد المستأجر لا تضمن لو تلفت بغير تفريط. تعرض لصورة الاشتراط و ذكر ان الأظهر عدم الضمان أيضا كما عليه المشهور.
ثمَّ تعرض (قده) قريبا من أواخر الكتاب للمسألة الثانية التي هي عكس الاولى، و حكم أيضا بعدم الضمان إلا مع التفريط من دون ان يتعرض هنا لحكم الاشتراط، بحيث يظهر منه (قده) ان حال هذه المسألة حال المسألة السابقة، و لكنه قيل ان المشهور هنا هو الضمان على خلاف المسألة السابقة، حيث كان المشهور هناك عدمه، و لم يتضح لدينا مستند هذه الشهرة.
و كيفما كان فيظهر من صاحب الوسائل نفوذ شرط الضمان في المقام حيث أخذه في عنوان الباب الثلاثين من أحكام الإجارة الظاهر في التزامه به مستدلا عليه بما رواه في الكافي و التهذيب مسندا عن موسى بن بكر عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما و اشترط عليه ان نقص الطعام فعليه؟ قال جائز، قلت انه ربما زاد الطعام قال فقال يدعي الملاح انه زاد فيه شيئا، قلت: لا، قال هو لصاحب الطعام الزيادة و عليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك [١].
نظرا إلى ان الظاهر من قوله (ع): «و عليه النقصان إذا كان
[١] الوسائل: باب ٣٠ من أحكام الإجارة حديث ٥.