المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
..........
فيما لو استؤجر لقلع الضرس و مضت المدة التي يمكن إيقاعه فيها و كان باذلا نفسه.
و إن أراد التفصيل بين العين الشخصية و الكلية بالاستقرار في الأولى دون الثانية و من ثمَّ فصل بين المقام و بين المسألة الآتية فلم يتضح أي وجه صحيح لهذه التفرقة.
إذ في الكلي أيضا قد سلم العين المستأجرة بتسليم الفرد، فان الفرد هو الكلي مع الزيادة، حيث ان المستأجر إنما تملك الكلي بلا خصوصية فللمؤجر تطبيقه على أي فرد شاء كما هو الحال في البيع أيضا. فلو اشترى منه صاعا من الصبرة فالمبيع و إن كان كليا إلا أنه لدى تسليم فرد من تلك الاصوع و تطبيق الكلي عليه فقد سلمه المبيع لوجود الكلي الطبيعي بوجود فرده و مصداقه.
و عليه ففي المقام قد تحقق تسليم العين المستأجرة بإقباض الفرد كما في العين الشخصية بلا فرق بينهما، فالأقوى استقرار الأجرة المسماة في كلتا الصورتين. هذا و لمزيد التوضيح نقول ان ما ذكره في المتن من استقرار الأجرة لدى تسليم العين و مضي مدة الإجارة سواء انتفع المستأجر خارجا أم لا مطابق لمقتضى القاعدة، نظرا إلى تحقق التسليم من قبل المؤجر و أدائه ما في عهدته، و المستأجر هو الذي فوت المنفعة على نفسه. فمقتضى إطلاقات الأدلة صحة الإجارة، مضافا إلى النص الخاص الناطق باستقرار الأجرة فيمن استأجر أرضا للزراعة و لم يزرعها [١]. فلو استاجر دارا و لم يسكنها، أو دابة لحمل المتاع و لم يحمل عليها حتى انقضت المدة و انتهى الزمان الذي يمكن الانتفاع فيه سواء أ كان متصلا بالعقد
[١] الوسائل: باب ١٨ من أحكام الإجارة حديث ١.