المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨١ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٤): يجوز الإجارة لكنس المسجد و المشهد و فرشها]
(مسألة ١٤): يجوز الإجارة لكنس المسجد و المشهد و فرشها و إشعال السراج و نحو ذلك (١).
فأتى بصلاة الليل مثلا بداعي الزيادة في الرزق أو طول في العمر، أ فهل يحتمل بطلانها بزعم فقد الخلوص و ضم داع آخر غير قربي؟
و على الجملة فالذي يعتبر في العبادة ان يؤتى بذات العمل بداعي التقرب، و ان لا يكون له في هذه المرحلة داع آخر و اما الإتيان به بوصف كونه عبادة لأجل غاية أخرى فلا ضير فيه ابدا، بل لا تخلو عنه أية عبادة من أي شخص عادي حسبما عرفت.
و عليه فالجعل المفروض في المقام ان كان مقررا بإزاء ذات الحركات و السكنات الصلاتية- مثلا- فاتى العامل بها لهذه الغاية و لغاية التقرب بطلت العبادة وقتئذ لانتفاء الخلوص كما أفيد.
و اما إذا كان بإزاء عنوان العبادة فاتى العامل بالعمل بداعي العبادة مراعيا لوصفه العنواني- إذ لا يستحق الجعل بدونه- و كان الداعي على إتيان العمل بهذا الداعي استحقاق الجعل و استلامه على سبيل الطولية لا العرضية فلا مانع منه، إذ لا يكون منافيا للعبادية بوجه بعد ان كانت الدواعي من قبيل الداعي على الداعي لا الداعيين الغرضيين.
فالصحيح جواز أخذ الأجرة على الواجبات لعدم المانع منه لا من حيث الوجوب، و لا من ناحية العبادية حسبما عرفت بما لا مزيد عليه.
(١):- بلا اشكال فيه فإنه عمل محترم ذو منفعة عامة قابلة للتمليك فلا مانع من وقوعه موردا للإجارة نظير الاستيجار لبناء المساجد و المدارس، أو لتعبيد طريق المسلمين و نحو ذلك مما يرجع إلى الجهات