المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٧
عدم جواز ذلك لان البرء بيد اللّه فليس اختياريا له، و ان اللازم مع ارادة ذلك ان يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة. فيه انه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية و لا يضر التخلف في بعض الأوقات، كيف و الا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا.
بكونها موصلة إلى البرء و المتقيدة بهذا الوصف العنواني و اخرى تتعلق بطبيعي المعالجة و يكون الإيصال إلى البرء شرطا ملحوظا في العقد لا يترتب على فقده إلا الخيار. و على التقديرين فقد حكم الماتن (قده) بصحة المقاطعة سواء أ كان البرء مظنونا أم مشكوكا.
و أجاب (قده) عما قيل بعدم الجواز استنادا إلى خروج البرء عن الاختيار فلا يصح أخذه شرطا و لا قيدا في الإجارة إلا إذا كان على سبيل الجعالة بكفاية كون مقدماته العادية اختيارية و الا لما صحت الجعالة أيضا لعدم صحة الجعالة على أمر غير اختياري.
أقول: اما المقاطعة المزبورة على سبيل الاشتراط فالظاهر جوازها كما ذكره (قده) لما مر غير مرة من رجوع الشرط المبني عليه العقد إلى الالتزام بالفعل تارة، و إلى جعل الخيار على تقدير التخلف تارة أخرى، أعني ما إذا كان الشرط خارجا عن الاختيار و غير قابل لوقوعه موردا للإلزام و الالتزام كبيع العبد بشرط ان يكون كاتبا، فان الكتابة و ان كانت خارجة عن القدرة إلا ان اشتراطها لا يضر بصحة العقد، فان مرجعه إلى عدم الالتزام به على تقدير التخلف. إذا فلا مانع من اشتراط البرء و ان كان خارجا عن اختيار الطبيب بعد ان كان متعلق الإجارة و هي ذات المعالجة مقدورة. غايته ثبوت الخيار على