المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
كما يجوز النيابة عن المتعدد تبرعا في الحج و الزيارات (١)
بل لا يبعد ان يقال إن الحكم مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى التمسك بالروايات لقيام السيرة العقلائية في باب الزيارات- و الحج أيضا مصداق لزيارة بيت اللّه- على جريان النيابة فيها عن الواحد و الكثيرين فيبعث القوم ممثلا عنهم لزيارة شخصية بارزة من ملك أو غيره، أو يبعث الملك من يمثله كما ان الممثل قد يكون وفدا، و هكذا الحال في عيادة المرضى.
(١):- قد عرفت الحال في الحج.
و أما في باب الزيارات فلم نظفر لحد الآن على رواية معتبرة تدل على جواز النيابة باستئجار أو تبرع عن الواحد فضلا عن الكثيرين في زيارة أحد من المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فإن النصوص الواردة على كثرتها بين ضعيف أو مرسل على سبيل منع الخلو.
غير ان المسألة متسالم عليها من غير شائبة خلاف أو إشكال. و من الجائز ان يكون المستند فيها ما أشرنا إليه آنفا من قيام السيرة العقلائية على جواز النيابة في باب الزيارات بعد ملاحظة أن المعصومين و الأئمة الطاهرين أرواح العالمين لهم الفداء احياء عند ربهم يرزقون يرون مقامنا و يسمعون كلامنا و ان كنا لا نرى و لا نسمع.
و كيفما كان فالمسألة مما لا ينبغي الاستشكال فيها و ان لم نعثر على رواية صحيحة تدل عليها.
نعم ان مورد السيرة المزبورة إنما هو الاستنابة و بعث الممثل دون التبرع بالنيابة و التصدي للزيارة عن الغير ابتداء فإن السيرة غير جارية في هذا المورد كما لا يخفى.