المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و أولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء (١) مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب لا بعنوان الضمان
و نظير ذلك إرث المنقطعة، فإن الاخبار و ان دلت على اختصاص الإرث بالزواج الدائم، و أما المنقطعات فمن مستأجرات و لا ميراث لهن، إلا ان الدليل الخاص قد دل على تحقق الوراثة مع اشتراطها في متن العقد، و لا ضير في الالتزام به بعد كون المنع المزبور قابلا للتخصيص.
نعم لا يحكم بصحة الشرط في غير موارد قيام الدليل، و من ثمَّ لا يسوغ اشتراط الإرث في البيع و نحوه، و إلا فلو كان الدليل قائما على ان للمالك تعيين وارثه و ان اختيار تمام المال بيده- كما قام الدليل على ان اختيار الثلث بيده- صح وقوعه موردا للشرط، و شمله عموم المؤمنون عند شروطهم، و لكنه لم يقم عليه أي دليل، بل قام الدليل على عدمه، و ان الوارث ينحصر في طبقات معينة إلا مع الاشتراط في خصوص المتعة فيكون ذلك تخصيصا في دليل المنع لا محالة.
و قد تلخص من جميع ما مر عدم صحة شرط الضمان في عقد الإجارة.
هذا كله فيما لو كان الشرط المزبور من قبيل شرط النتيجة بمعنى ان يراد بالضمان اشتغال ذمة المستأجر بقيمة العين أو مثلها حسب اختلاف الموارد كما هو الحال في غير المقام. و اما لو كان من قبيل شرط الفعل فسيأتي.
(١) أي على سبيل شرط الفعل الراجع إلى اشتراط الموجر على المستأجر ان يدفع مقدارا معينا من المال على تقدير تلف العين من غير أن تشتغل ذمته بشيء، بل على ان يكون هذا الدفع تكليفا محضا