المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - الثالث ان يكونا مملوكين
و في كفاية ضم الضميمة هنا كما في البيع اشكال (١).
[الثالث: ان يكونا مملوكين]
الثالث: ان يكونا مملوكين فلا تصح اجارة مال الغير (٢) و لا الإجارة بمال الغير إلا مع الإجازة من المالك.
(١):- نظرا إلى اختصاص دليل الكفاية و هو موثق سماعة عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل يشتري العبد و هو آبق عن اهله، قال:
لا يصح إلا أن يشتري معه شيئا آخر، و يقول: اشترى منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فان لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه [١] بالبيع.
و ليس قوله (ع): فان لم يقدر. إلخ تعليلا ليتعدى إلى غيره، و انما هو تفريع محض مترتب على تقدير عدم القدرة على العبد فهو بيان لحكم تعذر الآبق لا لعلة الحكم و مناطه و بما أن الحكم مخالف للقاعدة لتعلق الإنشاء بوقوع الثمن بإزاء المجموع فتخصيصه- في فرض عدم القدرة- بالبعض تعبد محض، فلا جرم يقتصر على مورد قيام النص و هو بيع العبد الآبق، فلا يتعدى إلى بيع غيره كالفرس الشارد فضلا عن التعدي إلى غير البيع كالإجارة للزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مورد الدليل.
(٢):- هذا واضح و ذلك لعدم المقتضي للصحة أولا، ضرورة ان كل احد مخاطب بوجوب الوفاء بالعقد الواقع على مال نفسه أو بمال نفسه لا مال الغير فلا نفوذ بالإضافة إليه لا من ناحية العقلاء و لا الشارع.
و لوجود المانع ثانيا و هو ما دل على المنع من التصرف في مال الغير
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب عقد البيع الحديث ٢.