المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و ان قال الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه. فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه، و كذا لو قال لو كنت مريضا بمثل هذا لمرض لشربت الدواء الفلاني.
عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): من تطيب و تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و إلا فهو له ضامن [١]. فإنها معتبرة من حيث السند لوثاقة السكوني كما نص عليه الشيخ في العدة، و كذا النوفلي من أجل وقوعه في اسناد كامل الزيارات.
كما أنها واضحة الدلالة على ضمان الطبيب المباشر ما لم يتبرء.
و نسب الخلاف إلى بعضهم بدعوى ان هذا كان بإذن من المريض أو الولي فلا ضمان.
و هو واضح الفساد ضرورة ان الاذن كان في العلاج لا في الفساد فلا ينبغي الشك في الضمان.
هذا فيما إذا كان الطبيب مباشرا للعمل، و اما إذا لم يباشره و انما كان آمرا إما لشخص المريض أو لممرضه و منه الآمر لثالث بالتزريق المتداول في هذا الزمان.
فان كان السبب أقوى من المباشر بحيث يسند الفعل اليه عرفا و المباشر بمثابة آلة محضة كما لو كان صبيا غير مميز أو مجنونا فهذا حاله حال الطبيب المباشر في ثبوت الضمان.
و أما إذا كان المباشر مستقلا في تصرفه بان كان بالغا عاقلا مختارا
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان حديث ١ ج١٩ ص ٩٥.