المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
الا أننا في غنى عنه لتوقفه على ان يكون هناك مقتض للضمان لكي يستدل للخروج عنه بهذه النصوص و تعتبر بمثابة التخصيص.
مع انه ليس في البين أي مقتض له عدا ما يتوهم من التمسك بعموم ما ورد من أن «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».
و لكنه في غير محله لقصوره سندا، حيث ان الرواية نبوية و لم تثبت من طرقنا.
و دلالة لظهور لفظ (الأخذ) في القهر و الغلبة كما يفصح عنه ملاحظة موارد استعمالاته مثل قوله تعالى (فَأَخَذْنٰاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) [١] و قوله تعالى (لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ) [٢] و نحو ذلك [٣].
بل يكفينا مجرد الاحتمال و ان لم يتم الاستظهار، إذ غايته الاجمال المسقط له عن صلاحية الاستدلال، فان دعوى الظهور في مطلق الاستيلاء غير ثابتة و عهدتها على مدعيها، فهي، إما ظاهرة في خصوص الغلبة، أو لا أقل من انها مجملة.
و العمدة في مستند الضمان في غير مورد الايتمان انما هي السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع حيث انها قائمة على ان من أخذ مالا من أحد بغير رضاه أو مع الرضا و الالتزام بالضمان كما في موارد العقود الباطلة فإن يده ضامنة.
[٣] لكنه قد يظهر من بعض الآيات الشريفة خلافها نحو قوله تعالى (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ)، و قوله سبحانه (خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ) و قوله عز من قائل (وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ)، و غير ذلك
[١] سورة القمر الآية ٤٢.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٥٥.