المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - فصل في التنازع
..........
و يندفع بان الضمان بالاستيفاء أو التلف ينحصر موجبه في أحد أمرين:
اما اليد و الاستيلاء على مال الغير الذي هو معنى الأخذ في قوله:
على اليد ما أخذت. إلخ، و قد استقرت عليه السيرة العقلائية مشروطا بعدم الاذن كما يفصح عنه التعبير بالأخذ المشروب فيه القهر و الغلبة و الاستيلاء من غير اذن.
أو الالتزام العقدي من إجارة أو غيرها حيث يلزم الطرف الآخر ان يكون الضمان من كيسه، و هو معنى قولهم ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
و لا شك ان الأول غير محتمل في المقام بعد فرض صدور الاذن من المالك جزما سواء أ كان مع العوض أم بدونه فالضمان باليد مقطوع العدم.
و اما الضمان بالعقد الذي يدعيه المالك فغير ثابت على الفرض و هو الملزم بإثباته. و بالجملة فالمالك يدعي الضمان بالعقد لا باليد و لا بد له من إثبات ذلك.
و اما قاعدة الاحترام فان قلنا باختصاصها بالحكم التكليفي و ان مفادها مجرد عدم جواز التصرف في مال المسلم بغير اذنه، فعدم ثبوت الضمان بها حينئذ واضح.
و ان عممناها للحكم الوضعي بحيث شملت الضمان فهو أيضا مقيد بعدم الإذن ضرورة عدم اقتضاء احترام المال ضمانه في صورة الاذن.
و المفروض ان التصرف في المقام كان بإذن من المالك و اجازته سواء أ كان على سبيل الإجارة أو العارية فلم يكن منافيا لاحترام ماله ليستوجب الضمان، غايته ان المالك يدعي اشتغال الذمة بالأجرة. و هذا أمر آخر يحتاج إلى الإثبات.
فتحصل ان الأظهر عدم موجب للضمان و انه يقدم قول مدعي العارية