المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - الأول الإيجاب و القبول
[فصل في أركانها، و هي ثلاثة]
«فصل» في أركانها،
[و هي ثلاثة]
و هي ثلاثة:
[الأول: الإيجاب و القبول]
الأول: الإيجاب و القبول و يكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور و الصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار- مثلا- فيقول قبلت، أو استأجرت أو استكريت و يجري فيها المعاطاة كسائر العقود (١) و يجوز أن يكون الإيجاب بالقول و القبول بالفعل،
(١):- الكلام في جريان المعاطاة في الإجارة هو الكلام في جريانها في البيع، إذ لا خصوصية فيه فان البحث المذكور هناك سار في كافة المعاملات من العقود و الإيقاعات بمناط واحد.
و ملخصه: انه إن ثبت في مورد بدليل خاص اعتبار اللفظ أو اللفظ الخاص في تحقق الإنشاء كما في الطلاق حيث يعتبر فيها لفظ (طالق) بعد ذكر المرأة اسما أو وصفا، و كما في النذر و العهد و اليمين حيث يعتبر فيها ذكر لفظ الجلالة، و كما في الزواج الذي تسالم الفقهاء على اعتبار لفظ ما، و إلا خرج عن النكاح الى السفاح فهو المتبع، و لا سبيل معه الى جريان المعاطاة فيه بوجه.
و أما ما لم يثبت فيه ذلك فمقتضى الإطلاقات العامة كوجوب الوفاء بالعقود، و كذا إطلاقات نفوذ البيع مثل قوله تعالى (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ) و غيره من أدلة العقود من الإجارة و غيرها هو الحكم بالصحة و إن لم يتحقق العقد باللفظ بل بالفعل المعبر عنه بالمعاطاة.